مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٤ - باب مجالسة أهل المعاصي
يحدث بالصدق فما يصدق ويغري بين الناس بالعداوة فينبت السخائم في الصدور فاتقوا الله وانظروا لأنفسكم.
٧ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمد بن عذافر ، عن بعض أصحابه ، عن محمد بن مسلم أو أبي حمزة ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهماالسلام قال قال لي علي بن الحسين صلوات الله عليهما : يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم
______________________________________________________
كينصر أي أصل الحديث صادق ، فيمطها بكذب من عنده فلا يكون صادقا لذلك والأول أظهر ، وفي القاموس : أغرى بينهم العداوة ألقاها كأنه ألزقها بهم وقال الجوهري : أغريت الكلب بالصيد وأغريت بينهم.
وأقول : كان المعنى هنا يغري بينهم المخاصمات بسبب العداوة ، أو الباء زائدة وقد قال تعالى : « فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ » [١] ويظهر من بعضهم كالجوهري أن الإغراء بمعنى الإفساد ، فلا يحتاج إلى مفعول ، وفي بعض النسخ فيما سيأتي ويفرق بين الناس بالعداوة ، فلا يحتاج إلى تكلف ، وقال : السخيمة والسخمة بالضم الحقد.
« وانظروا لأنفسكم » أي اختاروا للمؤاخاة والمصاحبة غير هؤلاء حيث عرفتم ضرر مصاحبتهم ، أو لما نبهتكم على ضرر مصاحبة صاحب السوء فاتقوا عواقب السوء واختاروا للإخوة من لم تتضرروا بمصاحبتهم في الدين والدنيا وإن كان غير هؤلاء كما سيأتي أفراد أخر ، وقيل : المعنى فانظروا لأنفسكم ولا تقبلوا قول الكذاب ولا تعادوا الناس بقولهم ، وقد قال تعالى : « إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا » [٢] ولا يخلو من بعد.
الحديث السابع : ضعيف.
[١] سورة المائدة : ١٤.
[٢] سورة الحجرات : ٦.