مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٦ - باب تعجيل عقوبة الذنب
ولا خدش عود إلا بذنب ولما يعفو الله أكثر فمن عجل الله عقوبة ذنبه في الدنيا فإن الله عز وجل أجل وأكرم وأعظم من أن يعود في عقوبته في الآخرة.
٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن العباس بن موسى الوراق ، عن علي الأحمسي ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال قال رسول الله صلىاللهعليهوآله
______________________________________________________
على عبده ، وقال أهل التحقيق : أن ذلك خاص وإن خرج مخرج العموم لما يلحق من مصائب الأطفال والمجانين ، ومن لا ذنب له من المؤمنين ، ولأن الأنبياء والأئمة يمتحنون بالمصائب وإن كانوا معصومين من الذنوب لما يحصل لهم في الصبر عليها من الثواب ، انتهى.
وأقول : سيأتي استثناء المعصومين عليهمالسلام منها ، والالتواء الانفتال والانعطاف ، في القاموس : لواه يلويه ليا فتله وثناه فالتوى وتلوى ، وبرأسه أمال ، والنباقة بذنبها حركت ، والتوى القدح اعوج وتلوى انعطف ، وقال : نكب الحجارة رجله لتمتها أو أصابتها فهو منكوب ، وفي النهاية : وقد نكب بالحرة أي نالته حجارتها وأصابته ، ومنه النكبة وهي ما يصيب الإنسان من الحوادث ، ومنه الحديث أنه نكبت إصبعه أي نالتها الحجارة ، والخدش جراحة في ظاهر الجلد سواء دمي الجلد أولا.
« ولما يعفو الله » بفتح اللام وتخفيف الميم.
الحديث السابع : مجهول.
والهم والغم إما مترادفان أو الغم ما يعلم سببه ، والهم ما لم يعلم سببه ، أو الهم الحزن الذي يذيب الجسد فهو أخص ، أو الهم ما كان لفقد محبوب ، والغم لوجود مكروه.
وفي الدعاء : أعوذ بك من الهم والغم والحزن ، قيل : الفرق بين الثلاثة هو أن الهم قبل نزول الأمر ويطرد النوم ، والغم بعد نزول الأمر ويجلب النوم ، والحزن الأسف على ما فات وخشونة في النفس لما يحصل فيها من الغم ، وقال الكرماني