حقوق أهل البيت عليهم السلام في القرآن الكريم - مركز الرسالة - الصفحة ١٤٤ - الاتباع في الكتاب الكريم
الرسول ٦ ، فذكرها ٧ ذكراً مطلقاً غير مضاف للعلم بها ، كما يقول القائل : (أهل البيت) ، فيعلم السامع أنه أراد أهل بيت الرسول ٦.
« وهجروا السبب » يعني أهل البيت أيضاً ، وهذه إشارة إلى قول النبي ٦ : « خلّفت فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، حبلان ممدودان من السماء إلى الأرض ، لا يفترقان حتى يردا عليّ الحوض » فعبّر أمير المؤمنين ٧ عن أهل البيت بلفظ «السبب» لما كان النبي ٦ قال «حبلان» والسبب في اللغة : الحبل.
عنى بقوله : « أمروا بمودّته » قول اللّه تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجراً إلاّ المودّة في القربى ).[١]
وفي نهاية المطاف يتحصل لدينا أن السبيل الذي أمرنا اللّه تعالى باتباعه ، والصراط المستقيم الذي أمرنا اللّه تعالى بالاهتداء به ، والحبل الذي أمرنا اللّه تعالى بالاعتصام به هم العترة الطاهرة : ، فعلى المسلمين جميعاً وجوب اتباعهم واتخاذهم المرجع في كل شيء طاعةً لأمر اللّه تعالى ورسوله فيهم ، ومن لم يفعل ذلك فقط أسقط حقاً من حقوقهم وتنكّب الصراط المستقيم.
نسأل اللّه تعالى أن يجعلنا من المتمسكين بهم والمتبعين لهديهم والثابتين على طريقهم قولاً وعملاً في ديننا ودنيانا ، اعترافاً بحقهم واعتقاداً جازماً بأن ذلك قد جعله اللّه تعالى لهم ، وأن يثبتنا على ذلك حتى نلقى اللّه تعالى أو ندرك نعمة ظهور قائمهم ٧ فيأخذ بحقّهم وينتقم ممن ظلمهم ، إنه سميع مجيب.
وآخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين
[١] شرح نهج البلاغة / ابن أبي الحديد ٩ : ٧٨ / خطبة رقم (١٥٠).