حقوق أهل البيت عليهم السلام في القرآن الكريم - مركز الرسالة - الصفحة ٩٥ - شواهد من الاستدلالات
أخرج حديث أبي مسعود الأنصاري ليكون دليلاً على حكم الصلاة على النبي[١]٦ ، وشرحه الصنعاني بقوله : والحديث دليل على وجوب الصلاة عليه ٦ في الصلاة لظاهر الأمر ـ أعني ، قولوا ـ وإلى هذا ذهب جماعة من السلف والأئمة والشافعي وإسحاق ، ودليلهم الحديث مع زيادته الثابتة[٢]، ويقتضي أيضاً وجوب الصلاة على الآل وهو قول الهادي والقاسم وأحمد بن حنبل ، ولا عذر لمن قال بوجوب الصلاة عليه ٦ مستدلاً بهذا الحديث من القول بوجوبها على الآل[٣].
وقال الفخر الرازي : إن الدعاء للآل منصب عظيم ، ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلاة ، وقوله : اللهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد ، وارحم محمد وآل محمد. وهذا التعظيم لم يوجد في حق غير الآل[٤].
ومن المعاصرين قال السقاف : تجب الصلاة على آل النبي ٦ في التشهد الأخير على المختار ، لأن أقصر صيغة وردت عن سيدنا رسول اللّه ٦ ثبت فيها ذكر الصلاة على الآل ، ولم ترد صيغة خالية منه في صيغ تعليم الصلاة ، فقد تقدم حديث زيد بن خارجة أنّ رسول اللّه ٦ قال : « صلّوا عليّ واجتهدوا في الدعاء ، وقولوا : اللهمّ صل على محمد وآل محمد »[٥].
[١] سبل السلام في شرح بلوغ المرام / الصنعاني ١ : ٣٠٤ / ٣٣٦ كتاب الصلاة ،باب صفة الصلاة. [٢] الزيادة المقصودة هي : «فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا» فقد ورد حديث أبي مسعود بهذه الزيادة وبدونها. [٣] سبل السلام / الصنعاني ١ : ٣٠٥ / شرح حديث ٣٣٦. [٤] مفاتيح الغيب / تفسير الرازي ٩ : ٥٩٥ تفسير آية المودة. [٥] صحيح صفة صلاة النبي / حسن بن علي السقاف : ٢١٤.