حقوق أهل البيت عليهم السلام في القرآن الكريم - مركز الرسالة - الصفحة ٩٢ - شواهد من الاستدلالات
وقال ابن حجر الهيتمي : وأخرج الدارقطني والبيهقي حديث « من صلى صلاة ولم يصل فيها عليّ وعلى أهل بيتي لم تقبل منه » وكأن هذا الحديث هو مستند قول الشافعي : إن الصلاة على الآل من واجبات الصلاة كالصلاة عليه ٦ لكنه ضعيف[١]، فمستنده الأمر في الحديث المتفق عليه « قولوا : اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد » ، والأمر للوجوب حقيقةً على الأصح.[٢]
وقد صرّح الشافعي بوجوب الصلاة على الآل في الصلاة اليومية شعراً حيث يقول :
| يا أهل بيت رسول اللّه حبّكمُ |
| فرض من اللّه في القرآن أنزله |
| كفاكم من عظيم القدر أنكمُ |
| من لم يصلّ عليكم لا صلاة له[٣] |
وقال ابن حجر أيضاً في القول بالوجوب : هو الحق الموافق لصريح السنّة ولقواعد الأُصوليين ، ويدلّ له أحاديث صحيحة كثيرة[٤].
وحتماً يشير بالأحاديث الصحيحة الكثيرة إلى الأحاديث التي تجمع الآل مع النبي ٦ بقرينة قوله السابق في ترجيحه لمستند الشافعي أنه الحديث المتفق عليه « قولوا : اللهم صل على محمد وآل محمد ». وكذلك قوله : فسؤالهم بعد
[١] يضعفوه بجابر بن يزيد الجعفي إلاّ أنه ثقة حسبما ورد في ترجمتهم له في مصادرهم الرجالية ، وسبب تضعيفهم له هو ولاؤه لأهل البيت ونقله لفضائلهم وعقائدهم. [٢] الصواعق المحرقة ٣ : ٦٦٧ باب مشروعية الصلاة عليهم تبعاً للصلاة على مشرفهم ٦. [٣] شرح الزرقاني على المواهب اللدنية ٧ : ٧ ، والصواعق المحرقة ٢ : ٤٣٥. [٤] الصواعق المحرقة ٢ : ٤٣٣ ـ ٤٣٤.