حقوق أهل البيت عليهم السلام في القرآن الكريم - مركز الرسالة - الصفحة ٥١ - تحديد مواضع الخمس
الذي وضعك اللّه به منهم ، فما بال إخواننا بني المطلب أعطيتهم وتركتنا وقرابتنا واحدة؟ فقال رسول اللّه ٦ : « إنّا وبني المطلب لا نفترق » وفي رواية النسائي : « إن بني المطلب لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام ، وإنما نحن وهم شيء واحد » وشبّك بين أصابعه.[١]
وأخرج الطبري بسنده إلى ابن الديلمي ، قال : قال علي بن الحسين ٢ لرجل من أهل الشام : « أما قرأت في الأنفال : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِن شَيْءٍ فَأَنَّ للّه خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ) ... الآية؟ » قال : نعم ، قال : فإنكم لأنتم هم؟ قال : « نعم »[٢].
وجاء في الأثر الصحيح أن المراد من اليتامى والمساكين وأبناء السبيل في الآية ، هم يتامى آل محمد ٦ ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، وليس عموم المسلمين ، فقد أخرج الطبري بسنده إلى المنهال بن عمرو ، قال : سألت عبد اللّه بن محمد بن علي وعلي بن الحسين فقالا : هو لنا : فقلت لعليّ : إن اللّه يقول : « واليتامى والمساكين وابن السبيل » فقال : « يتامانا ومساكيننا ».[٣]
[١] صحيح البخاري ٥ : ٢٤٩ / ٦٩٦ باب غزوة خيبر ، سنن أبي داود / السجستاني ، كتاب الخراج والإمارة : ٤٦٣ / ٢٩٨٠ ، دار ابن حزم ـ بيروت ، ط١ / ١٤١٩ه مجلد واحد ، سنن ابن ماجه ، ٣٠ : ٤٠١ / ٢٨٨١ باب قسمة الخمس ، دار المعرفة ـ بيروت ، ط٢ / ١٤١٨ه ، تفسير الطبري ١٠ : ٩ ـ ١٠. [٢] تفسير جامع البيان / الطبري ١٠ : ١٠. [٣] تفسير ابن كثير ٤ : ٦٣ ، تفسير جامع البيان / الطبري ١٠ : ١٠ ، تفسير الكشاف / الزمخشري ٢ : ٢١١.