حقوق أهل البيت عليهم السلام في القرآن الكريم - مركز الرسالة - الصفحة ٢٩ - رابعاً التعريف بذي القربى
فالمراد بالآل الذين شملتهم الصلاة مع النبي ٦ هم أهل بيته : ، وقد اتفقت كلمة أغلب اللغويين والمفسرين على ذلك.
قال ابن الأثير : قد اختلف مَنْ آل النبي ٦ فالأكثر على أنهم أهل بيته.[١]
وقال الرازي : أقول : آل محمد ٦ هم الذين يؤول أمرهم إليه ، فكل من كان أمرهم إليه أشدّ وأكمل كانوا هم الآل ، ولا شكّ أن فاطمة وعلياً والحسن والحسين كان التعلّق بينهم وبين رسول اللّه ٦ أشدّ التعلّقات ، وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر ، فوجب أن يكونوا هم الآل.
وأيضاً اختلف الناس في الآل ، فقيل : هم الأقارب ، وقيل : هم أُمّته ، فإن حملناه على القرابة فهم الآل ، وإن حملناه على الاُمة الذين قبلوا دعوته فهم أيضاً آل ، فثبت أن على جميع التقديرات هم الآل ، وأمّا غيرهم فهل يدخلون تحت لفظ الآل؟ فمختلف فيه[٢].
رابعاً : التعريف بذي القربى
جاءت لفظة ذي القربى في القرآن الكريم أكثر من مرّة ، وكان المراد منها في كل مرّة يختلف عن الآخر ، وتحديد مدلولها يرتبط بسياق الكلام والقرائن المحتفّة به وماهية المضاف له ، ممّا يعكس عمومية هذا المفهوم.
وقد ورد هذ اللفظ في القرآن وأُريد به قربى النبي ٦ ، كما في آية المودة : ( قُل لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى )[٣].
[١] النهاية / ابن الأثير (مادة أهل). [٢] تفسير الرازي ٩ : ٥٩٥ ـ تفسير الآية ٢٣ من سورة الشورى. [٣] سورة الشورى : ٢١ / ٢٣.