حقوق أهل البيت عليهم السلام في القرآن الكريم - مركز الرسالة - الصفحة ١٣٥ - جواب الوجه الثالث
المكذبين )[١]، وقوله تعالى : ( حافِظُوا على الصلوات )[٢]، وقوله تعالى : ( واخفض جناحك للمؤمنين )[٣]إلى غير ذلك من الآيات.
هذا مضافاً إلى أنّ الآية لم تأتِ لتحديد مسؤولية الناس في زمان واحد ، بل جاءت لجميع الأزمنة ، فمجموع الأئمة لهذه الأزمنة يشكل جماعة يصحّ استعمال اللفظ فيهم.
جواب الوجه الثالث
للجواب على هذه الشبهة يقتضي التأمل في النقاط التالية :
١ ـ إن المشرّع الوحيد هو اللّه تعالى ، وقد شرّع تشريعاً كاملاً في كل شيء ، قال تعالى : ( ونزّلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء )[٤]وكل ما شرعه عزوجلّ فهو في كتابه العزيز ، ولا يوجد تشريع غيره.
٢ ـ دور الرسول الأعظم ٦ هو تبليغ التشريع وتبيينه للناس وهدايتهم له ، قال تعالى : ( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ )[٥].
٣ ـ دور أُولي الأمر هو نقل سنّة رسول اللّه ٦ وبياناته إلى الناس وهدايتهم لها والمحافظة على استمرار هذه السنّة كما هي بدون تغيير أو تبديل.
وهذه الحلقات الثلاث تشكل نظام التشريع المتكامل حتى قيام الساعة ،
[١] سورة القلم : ٦٨ / ٨. [٢] سورة البقرة : ٢ / ٢٣٨. [٣] سورة الحجر : ١٥ / ٨٨. [٤] سورة النحل : ١٦ / ٨٩. [٥] سورة النحل : ١٦ / ٤٤.