توضيح المراد - الحسيني الطهراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٣٨ - الكلام فى الشفاعة ما هى ، ممن هى ، لمن هى ، فيما هى ، الى من هى
واحتمل المولى احمد الاردبيلى ; فى حاشيته على شرح القوشجى ان يكون هذا الكلام تتمة مقول القيل بان يقول الخصم : انها لزيادة المنافع ، ولكن لا يصدق منا الشفاعة فى حقه ٩ حيث نطلب له من الله تعالى علوّ الدرجات بالصلاة والسلام عليه لان علوّ الرتبة فى الشفيع بالنسبة الى المشفوع له شرط فى صدق الشفاعة ، فطلبه من الله تعالى زيادة المنافع لنا شفاعة ، وطلبنا له ذلك ليس بالشفاعة ، وعلى هذا الاحتمال فالكلام جواب من الوعيدية عن الاستدلال الّذي نقله الشارح بان يقولوا : لا نسلم استلزام كون الشفاعة فى زيادة المنافع ان نكون شافعين للنبى عليه وآله السلام لان طلب زيادة المنافع شفاعة اذا طلبها العالى للدانى ، لا انه اشارة الى الاستدلال المذكور.
واخذ الشارح البهشتى الأسفراييني يبطل من الابطال ، وما بعده اسم فاعل من المنافاة ليكون فاعلا ليبطل ، وقدر له مفعولا هو هذا القول ، واخذ لفظ حق مضافا الى ضمير صاحب الكبيرة ، فتقدير الكلام : ويبطل هذا القول منافى حق صاحب الكبيرة ، وفسر المنافى بارتكاب الكبيرة من دون التوبة وفسر الحق بزيادة المنافع ، وتوضيح مقاله ان الخصم يعترف بالشفاعة فى زيادة المنافع للمؤمن المستحق للثواب وصاحب الكبيرة مؤمن مستحق له فيلزم ان يكون له شفاعة فى زيادة المنافع ، ولكن لا شفاعة له فيها لان ارتكابه للكبائر من دون التوبة ينافى ان يكون له نصيب فيها ، فانتقض كلية قول الخصم : ان الشفاعة فى زيادة المنافع للمؤمنين المستحقين للثواب ، والحاصل انه حمل هذا الكلام على ابطال كلية هذا القول ، وغير خفى على الناظر تكلفه.
اقول : من المحتمل ان يكون يبطل من البطلان ، ومنافى اسم فاعل من المنافاة والضمير المجرور فى حقه راجعا إليه تعالى ، ويكون الكلام اشارة الى بطلان دليل اقامه الخصم على مدعاه من انحصار الشفاعة فى زيادة المنافع كما ان قوله بعد ذلك : ونفى المطاع الخ اشارة الى بطلان دليل آخر اقامه عليه ، وصورة استدلاله ان الشفاعة لو كانت فى اسقاط العقاب لزم منافى حقه تعالى لان العذاب حقه واسقاطه ينافيه ، واجاب المصنف بان لزوم المنافاة من الشفاعة فى اسقاط العذاب لحقه تعالى باطل لان الشفيع