توضيح المراد - الحسيني الطهراني، السيد هاشم - الصفحة ٦١٠ - اجمال عقيده التناسخ ومنشأ معتقديه
قبح فيه وان لم يكن معه نفع آخر لان العبد يتحمل هذا الالم لوصول الثواب كما ان الانسان يتحمل مشاق السفر وغيره ليبيع متاعه ليحصل له الربح.
اقول : اللطف ان كان للمتألم بحيث يتألم هو فى طريق طاعته التى يثاب عليها فالحق مع الآخرين ، وان كان لغيره وكان تالمه من موجبات طاعة ذلك الغير فالحق مع المصنف.
قول الشارح : لما يؤدى إليه الالم ـ من اللطف والعبرة.
قول الشارح : هذا مذهب ابى الحسين الخ ـ ملخص الكلام ان كلا من اللذة والالم يحصل به اللطف الّذي يحصل بالآخر فهل يحسن التبادل او يتعين اختيار اللذة ، ابو هاشم على الاول وابو الحسين على الثانى ، قال الاشعرى فى المقالات : اختلف المعتزلة فى الالم واللذة ، فقال قوم : لن يجوز ان يؤلم الله سبحانه احدا بالم تقوم اللذة فى الصلاح مقامه ، وقال قوم : يجوز ذلك.
اقول : من البديهى قبح اختيار الالم بدلا عن اللذة لو كانا متساويين من جميع الجهات من حيث اللطف والمصلحة ، الا ان يكون فى الالم مصلحة اخرى ليست فى اللذة وان كانت خفية.
قول الشارح : لاجل لطف الغير ـ لا فرق فى اصل المطلب هنا بين ان يكون اللطف للغير او للمتألم ، ثم ان الظاهر ان النزاع بينهما لفظى لان أبا هاشم يفرض الكلام فيما اذا كان الالم مشتملا على منفعة غير كونه لطفا دون اللذة ، وأبا الحسين يفرض الكلام فيما اذا كانت اللذة كالالم مشتملة على تلك المنفعة.
قول الشارح : صار حصول اللطف الخ ـ اى صار حصول الالم اللطفى سببا لمنفعتين هما اللطف والمنفعة المفروضة فى الالم دون اللذة ، فيتخير المكلف ان يفعل الالم بالمكلف فيحصل له اللطف والمنفعة جميعا ، او اللذة فيحصل له اللطف فقط.