توضيح المراد - الحسيني الطهراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٥٩ - مذاهب الفرق فى هذه المسألة ستة
لكان الامر والنهى والمدح والذم والثواب والعقاب باطلا ، والجواب ان هذا السؤال لازم عليكم أيضا من ستة اوجه ، ثم عدّ الستة ، ثم قال : فان قيل هب ان هذا الاشكال لازم على الكل ، فما الحيلة لنا ولهم فى دفعه ، قلنا : الحيلة ترك الحيلة والاعتراف بانه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد وانه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ، انتهى كلامه بعينه.
اقول : الحيلة ترك العصبية والتقليد عن رؤساء الفرق والحرية فى التفكير والرأى وحفظ نورانية الفطرة بالتقوى والالتجاء الى باب العلم والحكمة الّذي فتحه الله تعالى ورسوله ٩ على الامة وامرهم بالاتيان إليه عند تراكم الظلمات وتخالف الاهواء وتشتت الآراء ، ودونك الكلام الكافى الوافى الشافى لهذه المعضلة فيما روى عنهم : فى الكافى والتوحيد والبحار وغيرها فى ابواب الإرادة والمشية والاستطاعة ، والقضاء والقدر ، والجبر والتفويض والامر بين الامرين ، والهداية والضلالة والشقاوة والسعادة ، والطينة والميثاق.
قول الشارح : ضرار بن عمرو ـ قال الشهرستانى فى الملل والنحل : الضرارية من الجبرية اصحاب ضرار بن عمرو وحفص الفرد ، واتفقا فى التعطيل ، وعلى انهما قالا : البارى تعالى عالم قادر على معنى انه ليس بجاهل ولا عاجز ، واثبتا لله سبحانه ماهية لا يعلمها الا هو ، الى ان قال : وقالا : افعال العباد مخلوقة للبارى تعالى حقيقة ، والعبد مكتسبها حقيقة ، وجوزا حصول فعل بين فاعلين الخ ، اقول : كان ضرار فى البصرة قبل ابى الهذيل العلاف المعتزلى ، وكان حفص معاصرا لابى الهذيل ، وكانا من المعتزلة الا انهما خالفاهم فى اشياء منها كون افعال العباد مخلوقة لله تعالى ، فاشتهرا بالجبر.
قول الشارح : والنجار ـ بواو العطف على ضرار ، وفى بعض النسخ سقطت من قلم النساخ فيوهم ان النجار لقب لضرار
قال ابن النديم فى الفهرست : النجار ابو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الله النجار وكان حائكا فى طراز العباس بن محمد الهاشمى ، من جلة المجبرة ومتكلميهم ، وقد