توضيح المراد - الحسيني الطهراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٩٣ - المسألة الثانية فى ان الامام يجب ان يكون معصوما
غير ذلك لانها لا تنتقل من اخ الى اخ بعد الحسن والحسين ٨.
قول الشارح : الاول ان الامام الخ ـ هذا قياس استثنائى لا شبهة فى بطلان تاليه ، وهو احتياج الامام المفروض انه غير معصوم الى امام آخر ، وهلم جرا الى غير النهاية.
قول الشارح : ان المقتضى لوجوب الخ ـ اعترض عليه الرازى فى الاربعين والقوشجى فى الشرح بان المقتضى له ليس ذلك ، بل هو احتياج الامة الى اقامة الحدود وسد الثغور وتجهيز الجيوش للجهاد والى الامور المتعلقة بحفظ النظام وحماية بيضة الاسلام مما لا يتم الا بالامام ، ولا يلزم منه ان يكون معصوما.
اقول : كل السر في عدم اشتراطهم العصمة فى الامام حقارة الدين فى نظرهم وانه امر موكول الى انفسهم فان رسول الله ٩ جعل كتاب الله فى ايديهم على زعمهم ومضى لسبيله ووكلهم الى انفسهم وحسبهم كتاب الله كما قال كبيرهم ردا على النبي ٩ ، وانهم وان قالوا فى تعريف الامامة انها رئاسة عامة فى امور الدين والدنيا خلافة عن الرسول ٩ بحيث يجب اتباعه على كافة الامة لكن لم يكن لهم رجل حائز للجهتين وليس ذلك عندهم بواجب ، بل الدنيا كانت بايدى امرائهم والدين ملعبة آراء علمائهم لا سيما اهل الاعتزال ، ثم انهم اوجبوا ان لا يكون فى كل عصر اكثر من امام واحد ، فكيف يرضى العاقل ان يتبعه مع انه مثله او ادون فى الفضل ويراه خاطئا فى كثير من تدابيره وسياساته ، وكيف يطمئن القلب فى اتباعه مع تجويز الخطأ عليه فى كل فعل وقول منه ، وهل هذا الا قول الزور والافك المحظور والجاء الناس الى السلوك على خلاف الفطرة والانسانية ، وهل الانسان ينتهى حيرته وتيهه فى المسالك الا ان يهتدى بعلم نصبه الله تعالى لعباده وسدده فى القول والفعل وعصمه من الخطاء والزيغ والشك والحيرة والجهالة ، وهل يجوز على الله تعالى ان يترك عباده سدى مهملين متحيرين مختلفين متنازعين من دون ان يجعل بينهم من يرتفع به هذه الامور على اليقين ، فان كان الدين من عند الله فلا بد ان يكون القائم به من عند الله ، وان كان القائم به من عنده فلا بد ان يكون معصوما من الشك