توضيح المراد - الحسيني الطهراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٢٣ - المسألة العشرون فى انه تعالى ليس بمرئى
الآية ، و ( بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ ) هو سؤال الرؤية بدليل ما قبل الآية وموسى ٧ ليس من السفهاء فليس السؤال منه.
الثالث ما رواه الصدوق ; فى التوحيد فى باب ما جاء فى الرؤية بالاسناد عن على بن محمد بن الجهم ، قال : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا على بن موسى ٨ ، فقال له المأمون : يا بن رسول الله أليس من قولك ان الأنبياء معصومون ، قال ٧ : بلى ، فسأله عن آيات من القرآن ، فكان فيما سأله ان قال له : فما معنى قول الله عز وجل : ( وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي ) الآية ، كيف يجوز ان يكون كليم الله موسى بن عمران ٧ لا يعلم ان الله تعالى ذكره لا يجوز عليه الرؤية حتى يسأله هذا السؤال ، قال الرضا ٧ : ان كليم الله موسى بن عمران ٧ علم ان الله تعالى جل ان يرى بالابصار ، ولكنه لما كلمه الله عز وجل وقربه نجيا رجع الى قومه فاخبرهم ان الله عز وجل كلمه وقربه وناجاه ، فقالوا لن نؤمن لك حتى نسمع كلامه كما سمعت ، وكان القوم سبعمائة الف رجل ، فاختار منهم سبعين الفا ، ثم اختار منهم سبعة آلاف ، ثم اختار منهم سبعمائة ، ثم اختار منهم سبعين رجلا لميقات ربه ، فخرج بهم الى طور سيناء ، فاقامهم فى سفح الجبل وصعد موسى ٧ الى الطور وسأل الله تبارك وتعالى ان يكلمه ويسمعهم كلامه فكلمه الله تعالى ذكره وسمعوا كلامه من فوق واسفل ويمين وشمال ووراء وامام لان الله عز وجل احدثه فى الشجرة ثم جعله منبعثا منها حتى سمعوه من جميع الوجوه ، فقالوا لن نؤمن لك بان هذا الّذي سمعناه كلام الله حتى نرى الله جهرة ، فلما قالوا هذا القول العظيم واستكبروا وعتوا بعث الله عز وجل عليهم صاعقة فأخذتهم بظلمهم فماتوا ، فقال موسى : يا رب ما اقول لبنى اسرائيل اذا رجعت إليهم وقالوا انك ذهبت بهم فقتلتهم لانك لم تكن صادقا فيما ادعيت من مناجاة الله اياك ، فاحياهم الله وبعثهم معه ، فقالوا انك لو سألت الله ان يريك ان تنظر إليه لاجابك ، وكنت تخبرنا كيف هو فنعرفه حق معرفته ، فقال موسى ٧ : يا قوم ان الله لا يرى بالابصار ولا كيفية له ، وانما يعرف بآياته ويعلم باعلامه ، فقالوا : لن نؤمن لك حتى تسأله ، فقال موسى ٧ :