توضيح المراد - الحسيني الطهراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٧٨ - تتميم وتنبيه
قول الشارح : فلا يوجد اذ لا وجود الخ ـ اى فلا يوجد الممكن بالنظر الى ذاته لان الموجود اما واجب بذاته واما واجب بغيره وهو الممكن ، فالممكن اذا وجد بذاته خرج عن كونه ممكنا واجبا بغيره ، فالحاصل ان الممكن هالك معدوم اذا نظر الى ذاته ، موجود اذا نظر الى غيره الّذي هو علته.
قول الشارح : ويدل على هذا التأويل الخ ـ ويدل عليه أيضا قوله تعالى : ( أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ ) الخ ، وقوله تعالى : ( أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ ).
قول الشارح : لا يحيى الموتى فى دار التكليف ـ اى لا يحيى لإيفاء الثواب الّذي وعده ولعذاب الّذي اوعده ، لكن يحيى بعض الموتى بعد ظهور صاحب الامر صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين ، وقد احيا بعضهم فى الازمنة السالفة لحكم اخرى على ما يدل عليه الآيات والاخبار ، والف محمد بن الحسن الحر العاملى رضوان الله عليه كتابا فى الرجعة سماه بالايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة ، جمع فيه كثيرا من رواياتها.
قول المصنف : واثبات الفناء غير معقول الخ ـ اى كون الفناء امرا يوجد فى الخارج فيفنى به الشيء لتضاده له غير معقول ، فهذه دعا وثلاث للخصم : الاولى ان الفناء يوجد فى الخارج ، والثانية انه مضاد للاشياء ، والثالثة انه يفنى به الشيء ، وهذا المطلب قد مر فى المسألة الثالثة من الفصل الاول من المقصد الثانى ، فان قوله هنا كعكس نقيض لقوله هناك : والمعقول من الفناء العدم ، لكن هناك لم يستوف البحث لان محله هنا.
ثم ان المصنف اقام ادلة ثلاثة على بطلان هذا المطلب : مفاد الاول ان الفناء على فرض ان يوجد فى الخارج سواء كان جوهرا او عرضا لا يضاد الاشياء حتى تفنى به ، ومفاد الثانى انه على فرض ان يكون مضادا لها لا يكون انعدامها به اولى من انعدامه بها ومفاد الثالث ان الفناء يمتنع ان يوجد فى الخارج اصلا ، فهذا الاخير يدفع الدعاوى الثلاث.