بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٧٥ - ثبت مصادر التحقيق
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد سيّد العلماء بالله وعلى آله خزّان علم الله واللعن الدائم على أعداءهم معادن الجهل والعدوان على الله.
وبعد :
فقد منّ الله عزّ وجلّ عليّ بحبّ العلم وأهله ، وضعني في أحضان رحمته وأنا وليد ، وساقني إلى عشّ آل محمّد صلوات الله عليهم بعد ردح من الزّمن غير بعيد ، وضاعف علىّ النّعم وغمرني بالجود والكرم ، ولا يزال سبحانه يعظّم النّعمة عليّ فلا أجازيه ، فربّي أحمد شيء عندي وأحقّ بحمدي.
ثمّ ان مودّتي للعلماء جعلتني أتقرّب اليهم وأتطلّع على سيرتهم وأتعرّف على الماضين ـ كالمعاصرين ـ منهم ، فتصفّحت من أجل ذلك الكتب الكثيرة ، وقرأت عنهم الشيء الكثير فمن الفهارس إلى الرجال ، ثم التراجم ، ومن الرّياض إلى الروضات والتواريخ والكنى والألقاب والأعيان إلى الأمل وتكملته والطبقات وذريعته ، ومعارف الرجال ومراقده إلى مجاميع ومفردات ومعاجم من كتب الجمهور وغيرهم حتى حصل لي بذلك إلمام لا بأس به ، وحتى طلب منّي بعض الأحبّة أن أكتب الصحيح من سيرة العلماء لما في كثير من الصحف من غثّ وسمين ، وخلط للحابل بالنّابل ، واليانع بالذّابل ، فأقررت بالعجز ، وأذعنت بالقصور ، فألحّ وأصرّ وأكّد ، فاشتغلت بعيون الشيعة وحملة الشريعة وكتبت شطرا