بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٣٤ - كلام صاحب الفصول ومناقشته
ومن هنا أفرد غير واحد من الأصوليّين لكلّ واحد من الصّور المذكورة عنوانا كما في « المفاتيح » وغيره قال في محكيّ «الإحكام » ـ في عداد مرجّحات المدلولي ـ :
« الثّالث : أن يكون حكم أحدهما الحرمة والآخر الكراهة فالحاظر أولى لمساواته للكراهة في طلب التّرك وزيادته عليه ... إلى آخر ما ذكره من الوجوه » [١].
وقال في محكيّ «النّهاية » وغيره : « الآمر مقدّم على المبيح ؛ للاحتياط ولانتفاء الضّرر بمخالفة المبيح ... إلى آخر ما ذكره من الوجوه » [٢].
وقال في محكيّ شرح «المختصر » و «الإحكام » : « يقدّم الحظر على النّدب ؛ لأنّ الحظر لدفع المفسدة والنّدب طلب المنفعة. وقال في محكيّة أيضا : يقدّم الوجوب على النّدب ؛ لأنّه أحوط » [٣]. انتهى.
بل عن غير واحد منهم : الحكم بالتّرجيح من حيث المدلول من غير جهة ما عرفت من الأحكام ، كالحكم التّكليفي بالنّسبة إلى الوضعي ، وما دلّ على الأخفّ بالنّسبة إلى ما دلّ على الأثقل لدليل نفي الحرج. وهذا كلّه منحرف عن الصّواب وإن أشير إلى الأخير في بعض ما تقدّم من الأخبار العلاجيّة.
[١] انظر مفاتيح الأصول : ٧٠٩ ـ ٧١٠. [٢] حكاه عنه السيّد المجاهد في مفاتيح الأصول : ٧١١. [٣] المصدر السابق : ٧١٠ ، وراجع شرح مختصر الأصول : ج ٢ / ٤٨٩.