بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٥٤ - الشيخ الأكبر جعفر كاشف الغطاء
أكمل البهبهاني.
وعاد إلى النجف ، فحضر مدة يسيرة على السيد محمد مهدي بحر العلوم ، وكان شريكه في الدرس عند البهبهاني.
وتبحّر في الفقه وأحاط بمسائله ، وعرف بغزارة علمه وقوّة استنباطه.
واشتهر في عهد مرجعية [١] السيد محمد مهدي بحر العلوم الذي كان يرشد الناس إلى تقليده والأخذ بفتاواه.
ثمّ استقل المترجم بالأمر ونهض بأعباء المرجعية بعد وفاة السيد بحر العلوم في سنة ( ١٢١٢ ه ) ، وأبدى نشاطا واسعا في ترويج الدين ، ونشر علوم أهل البيت عليهمالسلام ، وإقامة الأحكام ، ورعاية المصالح العامة ، ومناهضة البدع.
وسمت مكانته ، وصار من الشخصيات البارزة في عصره ، محترما لدى الدولتين العثمانية والإيرانية ، مرجوعا إليه في الملمّات.
وكان خطيبا مفوّها ، أديبا ، شاعرا ، من أكابر أساتذة الفقه والأصول.
وأخذ عنه وتخرج به الجماء الغفير ، منهم : أولاده موسى وعلي وحسن ، وأسد الله [٢] بن إسماعيل التستري ، والسيد صدر الدين محمد بن صالح العاملي [٣] ، ومحمد إبراهيم بن محمد حسن الكلباسي ، والسيد حبيب بن أحمد بن
[١] لم تكن للسيّد مرجعيّة دينيّة وانما كانت له زعامة في التدريس وأما المرجعيّة في الأحكام فكانت مفوّضة إلى المترجم. ( الموسوي ). [٢] وهو صهره الأكبر على كريمته. ( الموسوي ). [٣] وهو صهره الآخر على كريمته الأخرى. ( الموسوي ).