بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٣٦ - الوحيد البهبهاني
محمد باقر الهمداني القمي النجفي ، والسيد محمد بن عبد الكريم الطباطبائي ( جدّ السيد محمد مهدي بحر العلوم ).
وبرع في الفقه والأصول ، وباشر التعليم والتأليف ، وصار من العلماء البارزين في بهبهان.
وارتحل إلى الحائر ( كربلاء ) ـ التي كانت يومذاك من أهمّ مراكز الأخباريين فاستقرّ بها ، وتصدّى للتدريس والمناظرة والتأليف والإفتاء ، وبثّ آرائه وأفكاره الأصولية الجديدة حتّى أصبح المرجع الأعلى للطائفة ، ورائدا لمدرسة أصولية ( استطاعت أن تقفز بعلم الأصول قفزة كبيرة وتعطيه ملامح عصر جديد ، وأن تنمّي حركة الفكر العلمي ) [١] ، ممّا أدى إلى تقلّص نفوذ الاتجاه الأخباري وانحسار ظلّه [٢].
وقد تتلمذ على الأستاذ الوحيد وتخرج به جمع من العلماء تبوّأ عدد كبير منهم منازل علمية رفيعة مثل السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي ، وجعفر بن خضر الجناجي النجفي صاحب « كشف الغطاء » ، والسيد محمد جواد العاملي
[١] الشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، المعالم الجديدة للأصول ، ص ٨٦. [٢] امتازت المدرسة الجديدة التي تمثلت بجهود رائدها البهبهاني وأقطاب مدرسته بجملة ميزات ، أهمها :
أ ـ تصعيد النشاط الفقهي ، وإعادة العقل إلى ساحة الاستدلال ، ب. ظهور ابتكارات أصول على يد المترجم وتلامذته ، ج. تقلّص نشاط الحركة الأخبارية إلى حدّ كبير ، د. ظهور موسوعات أصولية وفقهية. راجع الفقه الإسلامي منابعه وأدواره للعلاّمة السبحاني أقول : وأنظر مقدّمتنا على كتاب بحر الفوائد. ( الموسوي )