بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٣٦ - الشّريف الرّضيّ
وله :
| رمت المعالي فامتنعن ولم يزل |
| أبدا يمانع عاشقا معشوق |
| فصبرت حتى نلتهنّ ولم أقل |
| ضجرا دواء الفارك التطليق |
وله :
| دع المرء مطويّا على ما ذممته |
| ولا تنشر الداء العضال فتندما |
| إذا العضو لم يؤلمك إلاّ قطعته |
| على مض لم تبق لحما ولا دما |
| ومن لم يوطّن للصغير من الأذى |
| تعرّض أن يلقى أجلّ وأعظما [١] |
توفّي أبو الحسن الرضي ببغداد سنة ست وأربعمائة ، وحضر جنازته الوزير فخر الملك وجميع الأشرف والقضاة ، ومضى أخوه الشريف المرتضى إلى مشهد الإمام الكاظم عليهالسلام ، لأنّه لم يستطع أن ينظر إلى تابوته ، وكان الرضي قد دفن في داره ، ثم نقل إلى مشهد الإمام الحسين عليهالسلام.
ورثاه المرتضى بمراث كثيرة ، منها قوله :
| يا للرجل لفجعة جذمت يدي |
| ووددت لو ذهبت عليّ برأسي |
| ما زلت آبي وردها حتى أتت |
| فحسوتها في بعض ما أنا حاس |
[١] أقول : وله أيضا قصيدته الخالدة التي يرثي فيها جدّنا الإمام الحسين صلوات الله عليه وآله مطلعها :
| كربلا لا زلت كربا وبلا | ما لقي عندك آل المصطفى | |
| كم على تربك لمّا صرّعوا | من دم سال ومن دمع جرى |
وهي طويلة.