بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٣٥ - الشّريف الرّضيّ
والنظر في المظالم والحجّ بالناس ، فردّت هذه الأعمال كلّها إلى ولده الرضي في سنة ( ٣٨٨ ه ) وأبوه حيّ.
وصنّف الرضيّ كتبا ، منها : تعليق خلاف الفقهاء ، مجازات الآثار النبوية ، خصائص الأئمّة ، معاني القرآن ( قال فيه الذهبي : ممتع ، يدل على سعة علمه ) ، حقائق التنزيل ، الزيادات في شعر أبي تمام ، الحسن من شعر الحسين ـ يعني ابن الحجاج البغدادي ـ ، أخبار قضاة بغداد ، وديوان شعره.
وجمع خطب ورسائل وحكم أمير المؤمنين عليهالسلام في كتاب سمّاه « نهج البلاغة » [١].
ومن شعر الرضي : قال يرثي الإمام الحسين عليهالسلام في قصيدة مطلعها :
| هذي المنازل بالغميم ، فنادها |
| واسكب سخيّ العين بعد جمادها |
ومنها :
| ما راقبت غضب النبي وقد غدا |
| زرع النبيّ مظنّة لحصادها |
| باعت بصائر دينها بضلالها |
| وشرت معاطب غيّها برشادها |
| جعلت رسول الله من خصمائها |
| فلبئس ما ذخرت ليوم معادها |
| نسل النبيّ على صعاب مطيّها |
| ودم النبيّ على رؤوس صعادها |
[١] تصدى لشرح هذا الكتاب ـ على مرّ العصور ـ طائفة من العلماء. منهم : علي بن الناصر المعاصر للرضي ، وضياء الدين أبو الرضا فضل الله الراوندي ، والفخر الرازي محمد بن عمر الشافعي المدني ( المتوفى ٦٠٦ ه ) ، وكمال الدين ميثم بن علي البحراني ( المتوفى ٦٧٩ ه ) ، وابن أبي الحديد المعتزلي ، والشيخ محمد عبده المصري ، وقد عدّ العلاّمة الأميني في غديره ستة وسبعين شرحا.