بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٤٤ - المقام الثاني مقتضى الدليل الوارد
* المقام الثاني مقتضى الدليل الوارد
وأمّا الكلام فيما يقتضيه الدّليل الوارد وهو المقام الثّاني ، فيقع أوّلا : في تعادل المتعارضين من الأخبار ، ثمّ يتبعه الكلام في تعادل المتعارضين من سائر الأمارات ، أو منها ومن غيرها.
فنقول : المشهور فتوى وعملا هو التّخيير بين المتعارضين بحسب الدّليل الوارد ولو فيما أمكن التّوقّف والاحتياط ، أو كان أحدهما موافقا للاحتياط ، بل في «المعالم » : أنّه لا يعلم خلاف فيه كما صرّح به بعض وهو المشهور بين أهل الخلاف أيضا [١] ، فلعلّ المراد من نفي الخلاف نفيه بين المجتهدين ، فما عن « المنية » : من نسبة القول بالتّخيير إلى الجبّائيّين خاصّة كما ترى.
وعن الأخباريّين كما في «المفاتيح » وغيره التّوقف [٢].
وعن الأسترآبادي : التّفصيل بين حقّ الله فالتّخيير وحقّ النّاس فالتّوقّف [٣] ، ونسبه إلى الشّيخ في «الوسائل » أيضا.
وعن الشّيخ ابن أبي جمهور : التّفصيل بين ما لا بدّ فيه من العمل فالتّخيير ، وبين غيره فالتّوقف [٤]. وعن بعض التّفصيل بين المحذورين فالتّخيير ، وبين غيره
[١] معالم الدين وملاذ المجتهدين : ٢٥٠. [٢] مفاتيح الأصول : ٦٨٣. [٣] الفوائد المدنيّة : ٣٩٠. [٤] غوالي اللئالي : ج ٤ / ١٣٧.