المناقب - الخوارزمي، الموفق بن احمد - الصفحة ٣٩٢ - الفصل السادس والعشرون في بيان مقتله
لأجسم من هذا ، فلما كان يوم أتى به أسيرا قال ابن الحنفية : ما انا اليوم باعرف به من يوم دخل علينا الحمام فقال علي ٧ : انه اسير ، فاحسنوا نزله واكرموا مثواه ، فان بقيت قتلت أو عفوت ، وان مت فاقتلوه قتلتي « ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين » [١].
٤٠٨ ـ أخبرنا الشيخ الإمام الزاهد الحافظ أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي ، أخبرنا شيخ القضاة اسماعيل بن أحمد ، أخبرنا والدي أحمد بن الحسين البيهقي ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا حنبل بن اسحاق ، حدثنا اسحاق بن اسماعيل ، حدثنى جرير ، عن المغيرة قال : لما جاء معاوية [ خبر ] وفاة على وهو قائل مع امرأته بنت قرظة في يوم صائف قال « إنا لله وإنا إليه راجعون » [٢] ماذا فقدوا من العلم والفضل والخير؟ فقالت له امرأته : تسترجع عليه اليوم؟ قال : ويلك لا تدرين ماذا ذهب من علمه وفضله وسوابقه [٣].
٤٠٩ ـ وبهذا الاسناد عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبوا الوليد الفقيه ، حدثنا الهيثم بن خلف ، حدثنا على بن الربيع الانصاري ، حدثنا حفص بن غياث ، عن أبي روح ، عن مولى لعلي : إن الحسن بن علي [٤] صلى على علي ، وكبر أربعاً [٥].
[١] الامامة والسياسة ١ / ١٦٠ ـ الطبقات الكبرى لابن سعد ٣ / ٣٥ وفيه : فلعمري ما يريد بكما أحشم من هذا ... [٢] في الأصلين : تقديم وتأخير بين هذين الجملتين قال انا لله .. وهو قائل مع امرائة ... [٣] مقتل أمير المؤمنين لابن أبي الدنيا ح / ٩٥. وهذا الحديث يتنافى مضمونه حديثا آخر أظهر فيه معاوية موقفا مبايناً لهذا الموقف ، فقد جاء في منهاج البراعة ٩ / ١٢٧ : انه لما بلغ نعى أمير المؤمنين إلى معاوية فرح فرحا شديداً وقال : ان الاسد الذي كان يفترش ذراعيه في الحرب قد قضى نحبه ... بل هو يتنافى مع موقفه العام من امام المتقين فهو الذي عادى علياً ٧ وقاتله وقتل انصاره واعوانه واختلق ضده الاحاديث. [٤] من هنا إلى صفحة : ٣٩٦ ، سطر : ٥ ساقط من [ و ]. [٥] رواه الحاكم في المستدرك ٣ / ١٤٣ ورواه ابن سعد في الطبقات ٣ / ٣٧.