المناقب - الخوارزمي، الموفق بن احمد - الصفحة ٣٣٤ - الفصل الثامن عشر في بيان أنه الاذن الواعية
أبي ، حدثني أحمد بن ابراهيم الهلالي ، عن عمرو بن حريث الازدي ، عن أبيه حريث بن عمرو قال : حضر معاوية الحسن بن علي وعبد الله بن جعفر وعقيل بن أبي طالب وعمرو بن العاص وسعيد ومروان ومن حضر من الناس وفيهم أبو الطفيل الكناني ، والشاميون يشيرون إليه ويقولون : هذا صاحب علي ٧ إذا قال معاوية : يا أخا كنانة من احب الناس اليك؟ فبكى أبو الطفيل ثم قال : ذاك امام الأمة وقائدها واشجعها قلبا ، واشرفها أبا وجداً ، واطولها باعا ، وارحبها ذراعا واكرمها طباعا واشمخها ارتفاعا ، فقال معاوية الباغي ـ قبحه الله ـ يا أبا الطفيل ما هذا اردنا كله. قال : ولا انا قلت العشر من افعاله ، ثم انشأ يقول :
| صهر النبي بذاك الله أكرمه |
| إذ اصطفاه وذاك الصهر مدخر |
| فقام بالامر والتقوى أبو حسن |
| بخ بخ ، هنا لك فضل ماله خطر |
| لا يسلم القرن منه ان الم به |
| ولا يهاب وان اعداؤه كثروا |
| من رام صولته ، وافى منيته |
| لا يدفـع الثكل عن اقرانه الحذر |
وقال فيه ابياتاً اخرى ، ثم نظر إلى معاوية والحسن ٧ إلى جنبه وقال : كيف يزكى من جده رسول الله وامه فاطمة بنت رسول الله ، وخاله القاسم ابن رسول الله وخالته زينب بنت رسول الله؟ ومن احبه احب رسول الله ، ومن ابغضه ابغض رسول الله ، ومن ابغض رسول الله ابغض الله ومن ابغض الله ، كفر [١].
وقال الصحاب كافي الكفاة في مدح أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ :
| هو البدر في هيجاء بدر وغيره |
| فرائصه من ذكره السيف ترعد |
| وكم خبر في خيبر قد رويتم |
| ولكنكم مثل النعام تشرد |
[١] روى نظيره ابو الفرج الاصفهاني في الاغاني ١٥ / ١٤٩.