المعرفة والمعرّف - حسام الدين أبو المجد - الصفحة ٥٨ - نصوص تعيّن اثني عشر معرِّفاً

الأرض بنور ربّها ، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب » [١].

وعن أبي سليمان ـ راعى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ـ قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : « ليلة أسري بي إلى السماء ، قال لي الجليل جلّ جلاله : آمن الرسول بما أنزل إليه من ربّه.

فقلت : والمؤمنون ،

قال : صدقت ،

قال : من خلّفت في أمّتك؟

قلت : خيرها.

قال : علي بن أبي طالب؟

قلت : نعم يا ربّ.

قال : يا محمّد ، إنّي اطّلعت إلى أهل الأرض اطّلاعة فاخترتك منهم ، فشققت لك اسماً من أسمائي ، فلا أذكر في موضع إلاّ ذكرت معي ، فأنا المحمود وأنت محمّد ، ثمّ اطّلعت ثانية فاخترت منهم علياً فسميته باسمي ، يا محمّد ، خلقتك ، وخلقت علياً وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من ولد الحسين من نوري ، وعرضت ولا يتكم على أهل السماوات والأرض ، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ، ومن يجحدها كان عندي من الكافرين ، يا محمّد ، لو أنّ عبداً من عبيدي عبدني حتّى ينقطع ، أو يصير كالشن البالي ، ثمّ جائني جاحداً لولايتكم ما غفرت له يا محمّد ، تحبّ أن تراهم؟


[١] ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ٣ : ٢٩٥.