المعرفة والمعرّف - حسام الدين أبو المجد - الصفحة ٥٧ - نصوص تعيّن اثني عشر معرِّفاً
وعن ابن عباس ( رضي الله عنه ) قال : قدم يهودي يقال له نعثل ، فقال : يا محمّد ، أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين ، فإن أجبتني عنها أسلمت على يديك ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « سل ، يا أبا عماره » ، فسأل إلى أن قال : فأخبرني عن وصيّك من هو؟ فما من نبي إلاّ وله وصي ، وأنّ نبيّنا موسى بن عمران عليهالسلام أوصى يوشع بن نون.
فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « إنّ وصيّي علي بن أبي طالب ، وبعده سبطاي الحسن والحسين ، تتلوه تسعة أئمّة من صلب الحسين ، قال : يا محمد ، فسمّهم لي ، قال : إذا مضى الحسين فابنه علي ، فإذا مضى علي فابنه محمّد ، فإذا مضى محمّد فابنه جعفر ، فإذا مضى جعفر فابنه موسى ، فإذا مضى موسى فابنه علي ، فإذا مضى علي فابنه محمّد ، فإذا مضى محمّد فابنه علي ، فإذا مضى علي فابنه الحسن ، فإذا مضى الحسن فابنه الحجّة محمّد المهدي ، فهؤلاء اثنا عشر ... » الخ [١].
وعن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « إنّ خلفائي وأوصيائي وجميع حجج الله على الخلق بعدي اثنا عشر : أوّلهم أخي وآخرهم ولدي » ، قيل : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومن أخوك؟ قال : « علي بن أبي طالب عليهالسلام » ، قيل : فمن ولدك؟ قال : « المهديّ الذي يملأها قسطاً وعدلا ، كما ملئت ظلماً وجوراً ، والذي بعثني بالحق بشيراً لولم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتّى يخرج فيه ولدي المهدي ، ينزل روح الله عيسى بن مريم فيصلّي خلفه ، وتشرق
[١] ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ٣ : ٣٨٢.