المعرفة والمعرّف - حسام الدين أبو المجد - الصفحة ٦٦ - نصوص تعيّن اثني عشر معرِّفاً

حدث في ذلك الوقت شيء آخر. وحسبنا الله ونعم الوكيل ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَىَّ مُنقَلَب يَنقَلِبُونَ ) [١].

في هذه الأثناء ، وأنا أتحدّث لمحت دموعاً تتدفّق من عيني صاحبي ، ولكنّه تظاهر بأنّه يتابع ويستمع ، وأنا بدوري تابعت الكلام وكأنّي لم ألحظ شيئاً.

فقلت : هل هناك تفسير لما حدث سوى ما قلنا في البداية من أنّه الكبر والحسد؟ وهناك الشواهد الكثيرة في التاريخ على ذلك ، راجع شرح النهج لابن أبي الحديد وتاريخ الطبري والكامل في التاريخ وغيرها.

وعلى ضوء ما تقدّم بحثه نقول جازمين : إنّ أهل البيت عليهم‌السلام خارج دائرة الانقلاب على الاعقاب فهم ـ قطعاً ـ أهل الإيمان ( فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ ) ومن دونهم غيرهم ، فتشخيص الحقيقة بعد هذا البيان واضح للغاية.

استيضاح

فقال صاحبي : بقي استيضاح أودّ فهمه فإنّ ما قلتَه أنا متّفق عليه معك ، ومؤمن به ، حيث دلائلك لا يمكن لمنصف إنكارها ، ولكن الأئمّة بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اثنا عشر ، كما ثبت وكما ذكرت الروايات أنّ الثاني عشر سيغيب ، ونحن نرى أنّه لا يوجد إمام الآن ، فهل هو غائب الآن؟ ومتى سخرج؟ ولماذا غاب؟


[١] سورة الشعراء : ٢٢٧.