أضواء وآراء - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧٤ - تطبيقات للاستصحاب
الاستصحابين التفصيليين في الطرفين بدعوى أنّ لهما معارضين أحدهما الاستصحاب بلحاظ التعبد باليقين الإجمالي والآخر بلحاظ التعبد ببقاء واقع الفرد المردد فيسقط الجميع حتى على المبنى المختار.
والوجه في ذلك : أنّ التعارض بين الاستصحابين النافيين في الطرفين واستصحاب الجامع الإجمالي لاثبات أثر الفرد من التعارض الداخلي في صحاح زرارة فيوجب إجمالها ، بخلاف استصحاب القضيتين المشروطتين أو الفرد المردد بوجوده الواقعي ، فإنّ دليله منفصل وهو صحيحة عبد الله بن سنان فينجو عن التعارض والتساقط كما هو مقرر في محلّه.
ص ٢٤٦ الهامش ...
الاعتراض المذكور في الهامش غير وارد على ضوء التوضيح الذي ذكرناه مفصلاً ؛ إذ بناءً على كون الموضوع واقع الحدوث لا يجري الاستصحاب إلاّفي احدى القضيتين الشرطيتين ، وهو لا يفيد شيئاً ، وبناءً على التعبد ببقاء نفس اليقين الإجمالي تبعداً ، فهذا العلم الإجمالي التعبدي علم اجمالي ببقاء أحد فردين حكم أحدهما مقطوع الارتفاع ولا يقبل التنجيز بحيث لو فرض العلم الوجداني الإجمالي محالاً بذلك أيضاً لم يكن منجزاً ، فلا يكون العلم التعبدي به أحسن حالاً من الوجداني المنزّل عليه ، وهذا يعني عدم شمول دليل التعبد والتنزيل للمقام للغوية وعدم ترتب التنجيز على العلم الوجداني المنزل عليه.
وكذلك لو كان التعبد ببقاء المتيقن ـ مع كون اليقين موضوعاً للقاعدة ـ فإنّه متيقن مردد بين ما لا يقبل التنجيز وما يقبله ، وهو لا أثر له فيلغوا التعبد بالبقاء.