أضواء وآراء - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٤ - منجزية العلم الإجمالي
ص ٢١١ قوله : ( الكلمة الاولى : حول الاستثناء الأوّل ... ).
الانصاف صحة هذا الاستثناء حتى على مسلك الاقتضاء مع توسعته والقول بجريان حتى الأصل الترخيصي الأوّل الحاكم في الطرف الآخر ـ كما في الاستثناء الأوّل الذي سيأتي ـ وذلك لأنّ قاعدة الفراغ أو الأصل الطولي الترخيصي ـ استصحاب عدم الزيادة ـ وان سقط بالمعارضة مع القاعدة أو أي أصل مؤمن آخر في الطرف الذي فيه أصل طولي الزامي ، إلاّ انّه في طول المعارضة وجريان الأصل الطولي الالزامي يتنقح مجرى طولي جديد للتمسك بدليل الأصل المؤمن في الطرف الآخر حتى الحاكم فضلاً عن الطولي الترخيصي المحكوم ، لأنّه في هذه الحالة أي بعد جريان الأصل الالزامي الطولي ذاك الطرف مشتبه ومشكوك لا مانع من شمول إطلاق دليل الأصل الترخيص له مقيّداً بهذه الحالة وانحلال العلم الإجمالي به ، إذ لا يلزم منه الترخيص في المخالفة القطعية.
وهذا نظير اجراء البراءة الطولية عند الشك في جريان البراءة في الشبهة البدوية لجهة من الجهات.
وإن شئت قلت : انّ الساقط بالمعارضة قبل جريان الأصل الطولي الالزامي إنّما هو قاعدة الفراغ أو استصحاب عدم الزيادة المطلق ، وامّا الجاري بعد جريان الأصل الطولي الالزامي إنّما هو الأصل الترخيصي المشروط والمقيد بجريان الأصل الالزامي في الطرف الآخر ، وهذا الإطلاق في دليل الأصل من الأوّل لا محذور فيه إذ لا يلزم منه الترخيص في المخالفة ، والأصل الالزامي ينقح موضوعه ولا يرد عليه ما ورد على الأصل المشروط بترك الطرف الآخر من