أربع رسائل كلاميّة - الشهيد الأول - الصفحة ١٩٣ - الفصل الرابع في الترغيب
قلت : كونه مطهرة للفمّ محمول على الطهارة اللغوية ، أي منظفة للفمّ ؛ لعدم قبول الفم النجاسة الشرعيّة.
وجلاء البصر : لذهابه بالبخار الموجب للغشاوة.
والحفر : بسكون العين وفتحها وقال الخليل : هو سلاق يوجد في أصول الأسنان [١]. وقال شارح الفصيح : هو صفرة تركب الأسنان فإن ركبتها خضرة فهي القلح [٢].
واللثة : بتخفيف الثاء المثلّثة لحم الأسنان.
وفرح الملائكة : لأجل مجاورتهم ذلك المكان.
وعن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « ما زال جبرئيل عليهالسلام يوصيني بالسواك حتّى خشيت أن أحفى أو أدرد » [٣].
قلت : الحفى هنا ، التلطيف ، أي رقّة الأسنان. وقد يقال : الحفى بمعنى العلم ، ومنه : ( إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا ) [٤]. وحفي فلان بفلان إذا برّه.
والدرد : سقوط الأسنان. والله أعلم.
وعن الصادق والباقر عليهماالسلام : « صلاة ركعتين بسواك أفضل عند الله من سبعين ركعة بغير سواك » [٥].
باب :
وبإسناده إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام : « من توضّأ لصلاة الصبح كان وضوؤه ذلك كفّارة لما مضى من ذنوبه في ليلته إلاّ الكبائر ، ومن توضّأ للمغرب كان ذلك كفّارة لما مضى من ذنوبه في نهاره خلا الكبائر » [٦].
[١] العين ٣ : ٢١٢ ، « ح. ف. ر ».
[٢] لسان العرب ٤ : ٢٠٤ ـ ٢٠٥ ، « ح. ف. ر ».
[٣] الفقيه ١ : ٣٢ / ١٠٨ ؛ الكافي ٣ : ٢٣ / ٣ ، باب السواك ، و ٦ : ٤٩٥ / ٣ ، باب السواك.
[٤] مريم (١٩) : ٤٧.
[٥] الفقيه ٤ : ٣٣ / ١١٨ ؛ الكافي ٣ : ٢٢ / ١ ، باب السواك.
[٦] الفقيه ١ : ٣١ / ١٠٣ ؛ الكافي ٣ : ٧٠ / ٥ ، باب النوادر من كتاب الطهارة.