أربع رسائل كلاميّة - الشهيد الأول - الصفحة ٨٤ - الفصل الخامس في الترهيب
فإن كنت عاقّا فظّا غليظا فاقتصر على النار » [١].
[٤٧] وعن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « إذا كان يوم القيامة كشف غطاء من أغطية الجنّة فوجد ريحها من كانت له روح من مسيرة خمسمائة عام إلاّ صنفا واحدا ، وهم العاقّ لوالديه » [٢].
[٤٨] وعن أبان بن تغلب عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « ليلة أسري بالنبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : يا ربّ ، ما حال المؤمنين عندك؟ قال : يا محمّد ، من أهان لي وليّا فقد بارزني بالمحاربة ، وأنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي. وما تردّدت في شيء أنا فاعله كتردّدي عن وفاة عبدي المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته. وإنّ من عبادي المؤمنين من لا يصلح له إلاّ الغنى ، ولو صرفته إلى غير ذلك لهلك. وإنّ من عبادي المؤمنين من لا يصلح له إلاّ الفقر ، ولو صرفته إلى غير ذلك لهلك. وما يتقرّب عبدي إليّ بشيء أحبّ إليّ ممّا افترضت عليه ، وإنّه ليتقرّب إليّ بالنافلة حتّى أحبّه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ولسانه الذي ينطق به ، ويده التي يبطش بها ، إن دعاني أجبته وإن سألني أعطيته وإن سكت ابتدأته » [٣].
باب :
[٤٩] روى الصدوق [٤] أيضا بإسناده إلى إسحاق بن عمّار ، قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : « قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا معشر من أسلم بلسانه ، ولم يخلص الإيمان إلى قلبه ، لا تذمّوا المسلمين ، ولا تتّبعوا عوراتهم ، فإنّ من اتّبع عوراتهم تتبّع الله عزّ وجلّ عورته ، ومن تتبّع الله عزّ وجلّ عورته يفضحه ولو في بيته » [٥].
[١] الكافي ٢ : ٣٤٨ / ٢ ، باب العقوق.
[٢] الكافي ٢ : ٣٤٨ / ٣ ، باب العقوق.
[٣] الكافي ٢ : ٣٥٢ / ٨ ، باب من أذى المسلمين واحتقرهم.
[٤] لعلّ هذا من سبق القلم والصحيح : « روى الكليني أيضا » لأنّ ما قبله من الروايات برواية الكليني ؛ ولم نعثر في أحاديث هذا الباب على رواية الصدوق إلاّ الحديث الأوّل والثاني ، والأوّل بسند آخر.
[٥] الكافي ٢ : ٣٥٤ / ٢ ، باب من طلب عثرات المؤمنين وعوراتهم ؛ ورواه الصدوق بسند آخر في عقاب الأعمال : ٢٨٨ / ١.