الغارة على بيت الوحي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥ - ١- عصمة الزهراء عليها السلام في كلام النّبي الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم
«فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها أغضبني». [١]
ومن الواضح أنّ غضب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم موجب لأذاه ومن يسبب الأذى لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقع مصداقاً لقوله تعالى:
«والّذينَ يُؤذُون رَسولَ اللَّهِ لَهُم عَذابٌ أَلِيمٌ». [٢]
وأي دليل أقوى على عصمتها عليها السلام أن رضاها رضى اللَّه عزّوجلّ، وغضبها غضب اللَّه عزّوحلّ كما ورد في النبويّ الشريف:
«يا فاطمة إنّ اللَّه يغضبُ لِغضبك ويَرضى لرضاك» [٣]
وهذا المقام الرفيع، هو الذي دعى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أن يلقبها بسيّدة نساء العالمين إذ يقول في حقّها:
«يا فاطمة! ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء العاليمن، وسيّدة نساءِ هذه الامّة وسيّدة نساء المؤمنين». [٤]
[١] فتح الباري في شرح صحيح البخاري، ج ٧، ص ٦٣؛ و نقل البخاري أيضاً هذا الحديث فى باب مناقب فاطمة، ج ٤، ص ٢١٩؛ وأخرجه المغازي في. واخر، ج ٨، ص ١١٠.
[٢] سورة التوبة، الآية ٦١.
[٣] مستدرك الحاكم، ج ٣، ص ١٥٤؛ مجمع الزوائد، ج ٩، ص ٢٠٣؛ وأورد احكام في كتابه المستدرك احاديث جامعة لشرائط الصحة التي يرى البخاري و مسلم لزوم توفرها في صحة الحديث.
[٤] مستدرك الحاكم، ج ٣، ص ١٥٦.