الغارة على بيت الوحي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠ - ٣- ابن قتيبة في كتابه «الإمامة والسياسة»
٣- ابن قتيبة في كتابه «الإمامة والسياسة»
كتب المؤرّخ الشهير عبد اللَّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري (٢١٢- ٢٧٦)- من اساطين الادب في حوزة التاريخ الاسلامي، ومؤلف كتاب
«تأويل مختلف الحديث» و «ادب الكاتب»
و ...- في كتاب
«الامامة والسياسة»:
«إن أبا بكر رضي اللَّه عنه تفقد قوماً تخلّفوا عن بيعته عند علي كرم اللَّه وجهه فبعث إليهم عمر فجاء فناداهم وهم في دار علي، فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب وقال: والذي نفس عمر بيده لتخرجنّ أو لاحرقنّها على من فيها، فقيل له: يا أبا حفص إنّ فها فاطمة فقال: وإن!!». [١]
ثم كتب ابن قتيبة بعد هذه القضيّة المؤلمة يقول:
«ثمّ قام عمر فمشى معه جماعة حتّى أتوا فاطمة فدقّوا الباب فلّما سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها يا أبتاه يا رسول اللَّه ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب، وابن أبي قحافة فلما سمع القوم صوتها وبكائها انصرفوا.
وبقي عمر ومعه قوم فأخرجوا عليّاً فمضوا به إلى أبي بكر فقالوا له بايع: فقال: إن أنا لم أفعل فمه؟
[١] الإمامة والسياسة، ص ١٢، طبعة المكتبة التجارية الكبرى، بمصر.