طريق الهدايه في علم الدرايه - سيد محمد مولانا - الصفحة ٣٥١
أو بلدٍ فلان أو صنف فلان ، وقد تكون لغير معيّن : أعمّ من الواحد والمتعدّد والموجود والمعدوم ، مثل قوله : أجزت لكلّ أحد مثلاً ، وقد يضمّ المعدوم إلى الموجود . وعلى التقادير كلّها الإجازة تارة تكون في خصوص رواية معيّنة ، أو روايات كذلك ، أو لعدّة رواياتٍ أو كتبٍ كرواية [١] ، أو كتب فلان ، أو رواياته ، أو كتبه في كذا . وقد يزاد على هذا الإجمال كقوله : لجميع رواياتي أو مسموعاتي من فلان أو من كلّ أحد. وأجود أقسام الإجازة هو الإجازة بالقول الصريح في شخص معيّن لروايةٍ معيّنة ؛ ولمّا كان صُوَر الإجازة كثيرةً جدّا فلابدّ من التعبير عن كلّ صورة بما يفيدها ولا يكون ظاهرا في غيرها ؛ حذرا عن الكذب والتدليس والخروج عن قواعد العرف واللغة . فيقول [٢] مَن حصل له الإجازة عند الرواية : «أجاز لي» أو «أجازني فلان في رواية كذا» ولا يقول : «حدّثني» أو «أخبرني» أو «أنبأني» ممّا ظاهره المشافهة وإن جوّزه بعض الأعلام ، لكنّه واضح المنع والإيراد. إذا عرفت ذلك كلَّه فنقول: الأخبار الصادرة عن معادن الوحي والتنزيل في إجازة نقل الروايات لنا ولأمثالنا . خصوصا وعموما . بالغةٌ في الكثرة إلى حدّ يعسر إحصائها ، فلا حاجة مع ذلك إلى إجازة المشايخ . قُدّس أسرارهم . في نقل الأحاديث.فما تعارف بين الأعلام من إجازة الخلف عن السلف في الرواية ليس له وجه وجيه إلاّ التبرّك [٣] والتَّيمّن،وإن حصل لنا من الأساطين والمشايخ ما حصل لهم. الرابع من أقسام التحمّل المناولة : وهي أن يدفع الشيخ المرويّ عنه مكتوبا فيه
[١] عبارة : « أو كتب كرواية» لم ترد في نسخة (ب) .[٢] في النسختين : «نقول» والصحيح ما أثبتناه .[٣] في نسخة (ب) : أو .