طريق الهدايه في علم الدرايه
طريق الهدايه في علم الدرايه - سيد محمد مولانا - الصفحة ٣٤٤
المُعَلّل : تارة يطلق على حديث اشتمل على ذكر علّة الحكم [١] وحكمته [٢] وأخرى يطلق على حديث اشتمل على أمر خفيّ في متنه أو سنده قادح في اعتباره . المُدْرَج : وهو ما أدرج الراوي أمرا في أمر وهو على ثلاثة أقسام : الأوّل : ما أدرج فيه كلام بعض الرواة فيظنّ أ نّه من الأصل والغالب كون هذا في المتن [٣] ، وقد يكون في السند كأن يعتقد بعض الرواة أنّ الفلان الواقع في السند لقبه أو كنيته أو قبيلته أو بلده أو صنعته أو غير ذلك ، كذا فوصفه [٤] بعد ذكر اسمه بذلك ، أو يعتقد معرفة من عبّر عنه ببعض أصحابنا ونحوه فيعبّر مكانه بما يعتقد . الثاني : ما إذا كان عنده متنان بإسنادين فيدرج أحدهما في الآخر فينقل أحد المتنين خاصّة بسندين و المتنين بسند واحد. الثالث : ما إذا كان حديث واحد مروي [٥] عن جماعة مختلفين في سنده ، بأن
[١] قوله : على ذكر علّة الحكم ، أقول : كما في الحديث عن الصادق عليه السلام بعد الحكم بكون شرب الخمر شرا من ترك الصلاة قال عليه السلام : «وتدرى لم ذاك ؟ قال : لا ، قال عليه السلام : لأنه يصير في حال لا يعرف ربّه»[١] وكما عن الرضا عليه السلام في عدم انفعال ماء البئر بقوله عليه السلام : «لأنّ له مادة»[٢] (منه قدس سره ) . [١] الكافي ، ج ٦ ، ص ٤٠٢ ، بزيادة كلمة «معها» بعد « لا يعرف» وكذا في وسائل الشيعة ، ج ١٧ ، ص ٢٥٠ ؛ نقلاً من الكافي . [٢] وسائل الشيعة ، ج ١ ، ص ١٠٥ .[٢] قوله : وحكمته، أقول: كما في حديث عن الصادق عليه السلام : «في علّة غسل يوم الجمعة ، إنّ الأنصار كانت تعمل في نواضحها وأموالها، فإذا كان يوم الجمعة حضروا المسجد فتأذّى الناس بأرواح إباطهم وأجسادهم فأمرهم رسول اللّه صلى الله عليه و آله بالغسل فجرت بذلك السنة»[٣] (منه قدس سره ). [٣] وسائل الشيعة ، ج ٢ ، ص ٩٤٥ .[٣] قوله : فيظن أ نّه من الأصل ، والغالب [كون] هذا في المتن ، أقول : مثل ما عن الفقيه حيث روى بقوله : سأل رجل علي بن الحسين عليه السلام عن شراء جارية لها صوت ، فقال : «ما عليك لو اشتريتها فذكرتك الجنّة ، يعني بقراءة القرآن والزهد والفضائل التي ليست بغناء ، فأمّا الغناء فمحظور»[٤] فإنّ لفظ «يعنى» إلى آخره من كلام الصدوق ، ورواه عنه في الوسائل في كتاب التجارة على الوجه الذي نقلناه ، وظاهره أ نّه ظنّه من الحديث . (منه قدس سره ) . [٤] الفقيه : ج ٤ ، ص ٤٢؛ وسائل الشيعة : ج ١٢ ، ص ٨٦ .[٤] أثبتناه من نسخة (ب) ، وفي نسخة (أ) : «فيصفه» .[٥] كذا والظاهر : مرويا .