طريق الهدايه في علم الدرايه - سيد محمد مولانا - الصفحة ٣٤٩
ومنها : أن يقرأ مع كون الراوي أحد المخاطبين. ومنها : أن يقرأ مع كون الخطاب إلى غيره ، فيكون الراوي مستمعا أو سامعا صرفا. ومنها : أن يقرأ الشيخُ المرويُّ عنه مِن حفظٍ لا من كتاب مصحّح : سواءٌ انحصر المخاطب بالراوي ، أو كان الراوي أحد المخاطبين ، أو كان الخطاب متوجّها إلى الغير مع كون الراوي مستمعا أو سامعا صرفا ؛ فأقسام التحمّل على طريق السماع ستّة. وأجود هذه الأقسام هو الأوّل ثم الثاني ، مع احتمال ترتيب الاعتبار بترتيب الذكر ؛ لقلّة احتمال الخطأ في الأوّل بالنسبة إلى غيره ، وهكذا على الترتيب كما يظهر بأدنى تأمّل . وعلى كلّ حال فعبارة السامع بل المستمع : سمعتُ فلانا يقول أو روى أو حدّث أو أخبر ، أو سمعته يروي أو يحدّث أو قرأني [١] أو أقرأ عليَّ من كتابه [٢] أو كتاب كذا أو فلان ، أو أخبرني أو حدّثني ؛ ولا يقول السامع الغير المخاطب : حدّثني أو أخبرني أو أقرأني ونحو ذلك ، بل يقول : سمعته يروي أو يحدّث ونحو ذلك ؛ والوجه واضح . الثاني من أقسام التحمّل : القراءة على الشيخ المرويّ عنه ، ويسمّى عند أكثر قدماء المحدّثين بالعرض تارة وبعرض القراءة تارة أخرى . وله [٣] أيضا وجوه: منها : قراءة الراوي عليه [٤] من كتاب بيده ، وبيد الشيخ أيضا كتاب [٥] مثله مع الصحّة ، ثم يعترف بالموافقة وبكونه روايته .
[١] في نسخة (ب) : قرأ إليَّ .[٢] الظاهر : كتابه .[٣] الظاهر : لها .[٤] لم ترد «عليه» في نسخة (ب) .[٥] في نسخة (ب) : كتاب أخرى مثله .