شرح چهار حديث از اربعين هروي

شرح چهار حديث از اربعين هروي - الهروي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٥٣٧

. فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : يا قيس ، إنّ مع العزّ ذلّاً ، وإنّ مع الحياة موتاً ، وإنّ مع الدنيا آخرة ، وإنّ لكلّ شيء حسيباً ، وإنّ لكلّ أجل كتاباً ، وإنّه لابدّ لك ـ يا قيس ـ من قرين يدفن معك و هو حيّ وتدفن معه وأنت ميّت ، فإن كان كريماً أكرمك ، وإن كان لئيماً أسلمك ، ثمّ لا يحشر إلّا معك ، ولا تحشر إلّا معه ، ولا تسأل إلّا عنه ، فلا تجعله إلّا صالحاً ؛ فإنّه إن صلح أنستَ به ، وإن فسد لا تستوحش إلّا منه ، وهو فعلك... الخبر . [١]

بيان : لمّا تبيّن أنّ الحكيم العدل الّذي بعث حججا وأولياء قوّامين بالقسط ينصب ميزان العدل يوم القيامة ليظهر عدله بواسطة أوليائه بين الخلق ويجازيهم على حسناتهم بالثواب وعلى سيّئاتهم بالعقاب ، ينبغي أن يتبيّن أنّ الجزاء الّذي يجازيهم بها هل نفس أعمالهم الصادرة عنهم في الدنيا أو غيرها ؟ وهذه هي مسألة تجسّم


[١] بحار الأنوار ، ج ٧ ، ص ٢٢٨ ـ ٢٢٩ . وأورده بتمامه في باب الاجتهاد والحث على العمل (٦٤) من أبواب مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر ، ج ٧١ ، ص ١٧٠ ـ ١٧١ ، ح ١ . ورواه الصدوق في الحديث ١ من الباب ٢٤٣ من معانيالأخبار ص ٢٣٢ ، وفي الحديث ٩٣ من باب الثلاثة من كتاب الخصال ص ١١٤ ـ ١١٥ ، وفي الأمالي ، المجلس ١ ، الحديث ٤ . ورواه ابن حجر في ترجمة الصلصال بن الدلهمس من الإصابة ، ج ٢ ، ص ١٩٣ ؛ وفي طبع : ج ٣ ، ص ٤٤٥ ـ ٤٤٦ برقم ٤١٠٢ نقلاً عن ابن دريد في أماليه . وأورده الفتّال في عنوان : «مجلس : في ذكر الموت والروح» من روضة الواعظين ، ص ٤٨٧ . وبعده في سائر المصادر زيادة وهي : فقال : يا نبيّ اللّه ، اُحبّ أن يكون هذا الكلام في أبيات من الشعر نفخر به على من يلينا من العرب وندّخره ، فأمر النبي صلى الله عليه و آله من يأتيه بحسّان . قال : فأقبلت أفكّر فيما أشبه هذه العظة من الشعر فاستتب لي القول قبل مجيء حسّان ، فقلت : يا رسول اللّه ، قد حضرتني أبيات أحسبها توافق ما تريد ، فقلت : لقيس : { تخيّر خليطاً من فعالك إنّما قرين الفتى في القبر ماكان يفعل } { ولابدّ بعد الموت من أن تُعِدَّه ليوم ينادى المرء فيه فيقبل } { فإن كنت مشغولاً بشيء فلا تكن بغير الّذي يرضى به اللّه تشغل } { فلن يصحب الإنسان من بعد موته ومن قبله إلّا الّذي كان يعمل } { ألا إنّما الإنسان ضيف لأهله يقيم قليلاً بينهم ثمّ يرحل