شرح چهار حديث از اربعين هروي - الهروي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٥٢٨
بيان
الأخبار الواردة في أنّ نور نبيّنا وعترته المعصومين ـ صلوات اللّه عليهم أجمعين ـ أوّل ما خلق اللّه متكاثرة جدّا بل متواترة ، والمراد بنوره صلى الله عليه و آله هنا هو عقله الّذي يعبّر عنه بالعقل الكلّي ، كما يشهد به ما روي عنه صلى الله عليه و آله أيضا من أنّ أوّل ما خلق اللّه عقلي . وإن شئت فقل روحه ، كما في خبر آخر [١] ؛ فإنّ المراد بالروح فيه أيضا هو العقل ؛ لا ما هو البرزخ بينه وبين النفس . والمراد «بأوّليّته» هو الأوّليّة في الوجود المقيّد ، و«النور» الّذي ابتدع اللّه تعالى عقله صلى الله عليه و آله منه هو الفؤاد والوجود والماء الّذي به حياة كلّ شيء ، وهذا الماء هو جلال للعظمة الّتي هي مشيّته ؛ فإنّه محلّها ومظهرها وأوّل متعلّقها . ولك أن تجعل جلال العظمة أعلى منها ، فتكون العظمة هي ذلك الماء ، وجلالها هو المشيّة ، كما لك أن تجعل نوره عليه السلام عبارة عن ذلك الماء الّذي هو حقيقته وفؤاده ، ونور اللّه الّذي ابتدع هذا منه عبارة عن المشيّة ، والاشتقاق على هذا من قبيل اشتقاق الأثر من المؤثّر ، وعلى الأوّل من اشتقاق الفرع من الأصل . و«القدرة» ؛ قد يراد بها القدرة الذاتيّة ، وهي قدرة إذ لا مقدور أصلاً لا عينا ولا ذكرا ، وهي نفس الذات القديمة الّتي لا طريق لها ولا تكلّم عنها ، وقد يراد بها أثرها الحاكي لها ، وهذه هي حقيقة النبي صلى الله عليه و آله من حيث كونها حكاية ومثالاً ، وهذه بحكم الاُولى لا فرق بينها [٢] وبينها ، إلاّ أنّها عبدها ، وليس هنا [٣] تعلّق بشيء ولا طرف . وقد
[١] علل الشرائع ، ج ١ ، ص ٥ ، ح ١ ؛ كمال الدين ، ص ٢٥٥ ، ح ٤ ، بلفظ : أرواحنا . وعنهما في البحار ، ج ٢٦ ، ص ٣٣٥ ، ح ١ ، وج ٥٤ ، ص ٥٨ ، ح ٢٩ ، وج ٥٤ ، ص ٣٠٩ . وانظر شرح اُصول الكافي لمولى محمّد صالح المازندراني ، ج ٤ ، ص ١٨٩ ، وج ٥ ، ص ٢٠ ، وج ١٠ ، ص ٢٨١ ، وج ١٢ ، ص ١١ .[٢] «ج» : بينهما .[٣] المثبت من «ج» ، وفي «أ» : وليس ما (!)