شرح چهار حديث از اربعين هروي
شرح چهار حديث از اربعين هروي - الهروي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٥١٦
وأمّا مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال ، فمشاركتهم [١] مع الخلق فيها وإن كانت
[١] سورة مريم ، الآية ٥٤ .[٢] سورة الحجّ ، الآية ٥٢ .[٣] الكافي ، ج ١ ، ص ١٧٦ ، باب الفرق بين الرسول والنبيّ والمحدَّث ، ح ١ .[٤] المثبت من «ج» ، وفي «أ» : كون .[٥] سورة المؤمنون ، الآية ١١٥ .[٦] علل الشرائع ، ج ١ ، ص ١٢١ ، باب ٩٩ ، ح ٤ .[٧] سورة الملك ، الآية ٨ ـ ٩ .[٨] سورة طه ، الآية ٥ .[٩] الكافي ، ج ١ ، ص ٤٤١ ، ح ٦ ، وج ٢ ، ص ١٠ ، ح ١ ؛ تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٣٩ ، ح ١٠٧ وفيه : «إنّي كنت أوّل من أقرّ بربّي» ؛ علل الشرائع ، ج ١ ، ص ١٢٤ ، باب ١٠٤ ، ح ١ ؛ مختصر بصائر الدرجات ، ص ١٥٧ ؛ بحار الأنوار ، ج ١٥ ، ص ١٥ ، ح ٢١ ، وج ١٦ ، ص ٣٥٣ ، ح ٣٦ .[١٠] المثبت من «أ» ، وفي «ج» : أيديهم .[١١] سورة الجمعة ، الآية ٢ .[١٢] كتاب الأربعين ، ص ١١٢ ، في شرح الحديث ١٥ .[١٣] قال الإربلي في ترجمة الإمام الكاظم عليه السلام من كشف الغمّة : إنّ الأنبياء والأئمّة عليهم السلام تكون أوقاتهم مشغولة باللّه تعالى ، وقلوبهم مملوّة به ، وخواطرهم متعلّقة بالملأ الأعلى ، وهم أبداً في المراقبة كما قال عليه السلام : اعبد اللّه كأنّك تراه ، فإن لم تره فإنّه يراك ، فهم أبداً متوجّهون إليه ومقبلون بكلّهم عليه ، فمتى انحطّوا عن تلك الرتبة العالية والمنزلة الرفيعة إلى الاشتغال بالمأكل والمشرب والتفرغ إلى النكاح وغيره من المباحات ، عدّوه ذنباً ، واعتقدوه خطيئةً ، واستغفروا منه ، ألا ترى أنّ بعض عبيد أبناء الدنيا لو قعد وأكل وشرب ونكح وهو يعلم أنّه بمرأىً من سيّده ومسمع لكان ملوماً عند النّاس و مقصّراً فيما يجب عليه من خدمة سيّده ومالكه ، فما ظنّك بسيّد السادات وملك الأملاك . وإلى هذا أشار عليه السلام : إنّه ليُغان على قلبي وإني لأستغفر بالنهار سبعين مرّة . ولفظة السبعين إنّما هي لعدّ الاستغفار لا إلى الغين ، وقوله : «حسنات الأبرار سيّئات المقرّبين» . قال السيّد علي خان في رياض السالكين في شرح الدعاء الثاني عشر : تبصرة : اعلم أنّ الإمامية ـ رضوان اللّه عليهم ـ اتّفقوا على عصمة الأنبياء والأئمّة عليهم السلام ، وأطبقوا على أنّه لا يجوز عليهم شيء من المعاصي والذنوب صغيرةً كانت أو كبيرة ، لا قبل النبوّة والإمامة ولا بعدها ، ثمّ استشكلوا مع ذلك ما تضمّنه كثير من الأدعية المأثورة عن الأئمّة عليهم السلام من الاعتراف بالذنوب والمعاصي والاستغفار منها ، كما وقع في هذا الدعاء وغيره ممّا مرّ ويأتي ، بل روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله ما يشعر بذلك ، وهو ما رواه ثقة الإسلام في الكافي بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله كان يتوب إلى اللّه عز و جل كلّ يوم سبعين مرّة ، وأجابوا عن ذلك بوجوه : أحدها : حمله على تأديب النّاس وتعليمهم كيفيّة الإقرار والاعتراف بالتقصير والذنوب و الاستغفار والتوبة منها . الثاني : حمله على التواضع والاعتراف بالعبوديّة ، وأنّ البشر في مظنّة التقصير . الثالث : أنّ الاعتراف بالذنوب والاستغفار منها إنّما هو على تقدير وقوعها ، والمعنى : إن صدر منّي شيء من هذه الاُمور فاغفره لي ؛ لما تقرّر من أنّه لا يلزم من صدق الشرطية صدق كلّ واحد من جزءيها . الرابع : أنّهم يكلّمون على لسان اُمّتهم ورعيّتهم ، فاعترافهم بالذنوب اعتراف بذنوب اُمّتهم ورعيّتهم ، واستغفارهم لأجلهم ؛ لأنّ كلّ راع مسؤول عن رعيّته ، وإنّما أضافوا الذنوب إلى أنفسهم المقدّسة للاتّصال والسبب ، ولا سبب أوكد ممّا بين الرسول أو الإمام عليهماالسلام وبين اُمّته و رعيتّه ؛ ألا ترى أنّ رئيس القوم إذا وقع من قومه هفوة أو تقصير قام هو في الاعتذار عنهم و نسب ذلك إلى نفسه ؟ وإذا اُريد عتابهم وتوبيخهم وُجّه الكلام إليه دون غيره منهم وإن لم يفعل هو ذلك بل ولا شهده ، وهذا وجه في الاستعمال معروف . الخامس : ما ذكره الشيخ عليّ بن عيسى الإربلي في كتاب كشف الغمّة . وذكر كلامه ملخّصاً ، ثمّ قال : وهو أحسن ما تضمحلّ به الشبهة المذكورة ، وقد اقتفى أثره القاضي ناصر الدين البيضاوي في شرح المصابيح عند شرح قوله صلى الله عليه و آله : إنّه ليغان على قلبي ، وإنّي ، لأستغفر اللّه في اليوم مئة مرّة ، قال : الغَين : لغة في الغيم ، وغان على كذا : أي غطى ، قال أبو عبيدة في معنى الحديث : أي يتغشّى قلبي ما يلبسه . وقد بلغَنا عن الأصمعي أنّه سئل عن هذا ؟ فقال للسائل : عن قلب مَن تروي هذا ؟ فقال : عن قلب النبيّ صلى الله عليه و آله . فقال : لو كان غير قلب النبيّ صلى الله عليه و آله لكنت أفسّره لك . قال القاضي : وللّه درّ الأصمعي في انتهاجه منهج الأدب ، وإجلاله القلب الّذي جعله اللّه موقع وحيه ومنزل تنزيله . ثمّ قال : لمّا كان قلب النبيّ صلى الله عليه و آله أتمّ القلوب صفاءاً ، وأكثرها ضياءاً ، وأغرقها عرفاناً ، وكان صلى الله عليه و آله معنيّاً مع ذلك بتشريع الملّة وتأسيس السنّة ، ميسّراً غير معسّر ، لم يكن له بدّ من النزول إلى الرخص والالتفات إلى حظوظ النفس مع ما كان ممتحناً به من أحكام البشرية ، فكان إذا تعاطى شيئاً من ذلك أسرعت كدورة إلى القلب لكمال رقّته وفرط نورانيّته ؛ فإنّ الشيء كلّما كان أدقّ وأصفى كان ورود المكدّرات عليه أبين وأهدى ، فكان صلى الله عليه و آله إذا أحسّ بشيء من ذلك عدّه على النفس ذنباً ، فاستغفر منه . انتهى كلامه ملخّصاً . (ج ٢ ص ٤٧١ ـ ٤٧٤) . فلاحظ الأنوار النعمانيّة ، ج ١ ، ص ٢٥٩ ـ ٢٦٢ ؛ ولاحظ أيضاً الحديقة الهلاليّة للشيخ البهائي ؛ ص ١٢٩ ـ ١٣١ ؛ والأربعون حديثاً له أيضاً ، ص ٣١١ ـ ٣١٤ ؛ وزبدة البيان للمحقّق الأردبيلي ، ص ٧٨ ؛ وعصمة الأنبياء لفخر الرازي ، ص ١٠٩ ؛ والمكنون في حقائق الكلم النبويّة ، ح ٢٧٠ (ميراث حديث شيعة ، ج ٨ ، ص ٦٦ ـ ٧٧) .[١٤] ج : «فمشاركهم» ![١٥] «أ» : - إلّا .[١٦] في المصدر : ناهيا عنه .[١٧] مصباح المتهجّد ، ص ٧٥٣ ، رقم ٨٤٣ / ١١٢ .[١٨] «أ» : - و ، خلافا للمصدر و«ج» .[١٩] بحار الأنوار ، ج ٩٩ وفي ط ١٠٢ ، ص ١١٦ ، نقلاً عن نسخة قديمة من مؤلّفات الأصحاب .[٢٠] كتب في نسخة «ج» فوقه بخط آخر : في سورة طسم .[٢١] سورة القصص ، الآية ٣٢ .[٢٢] «ج» : - والدليل .