البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣١
شرح
السند حسن. قوله: (والسويق المحمّص والمحلّى) . السويق: معروف. والمحمّص، بالصّاد المهملة فيما رأيناه من النسخ. قال الفيروزآبادي: «حبّ محمّص - كمعظّم - : مقلوّ».[١] وفي نسخ الفقيه بالضاد المعجمة، وهو أظهر؛ فإنّهم قد يحمّضون السّويق تحميضاً بالسّماق ونحوه، وقد يحلّونه تحلية بالسكر والعسل وغيرهما. وعلى ما في نسخ الكتاب يكون تقييد السويق وتوصيفه بالمحمّض للتوضيح؛ لأنّ السويق هو الدقيق المتّخذ من الحبّ المشويّ. قال الجوهري: «حلّيت الطعام: جعلته حلواً. وربّما قالوا: حلأت السويق، همزوا ما ليس بمهموز»[٢] انتهى.
متن الحديث الثامن والستّين والأربعمائة
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَيْهِ يَوْماً ، فَأَلْقى إِلَيَّ ثِيَاباً ، وَقَالَ : «يَا وَلِيدُ ، رُدَّهَا عَلى مَطَاوِيهَا» فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : «رَحِمَ اللَّهُ الْمُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ». فَظَنَنْتُ أَنَّهُ شَبَّهَ قِيَامِي بَيْنَ يَدَيْهِ بِقِيَامِ الْمُعَلّى بَيْنَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : «أُفٍّ لِلدُّنْيَا، أُفٍّ لِلدُّنْيَا ؛ إِنَّمَا الدُّنْيَا دَارُ بَلَاءٍ يُسَلِّطُ اللَّهُ فِيهَا عَدُوَّهُ عَلى وَلِيِّهِ ، وَإِنَّ بَعْدَهَا دَاراً لَيْسَتْ هكَذَا». فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَأَيْنَ تِلْكَ الدَّارُ؟ فَقَالَ : «هاهُنَا» وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ» .
شرح