البضاعة المزجاة

البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٨

شَيَمَة، قُلبت الياء ألفاً. والظاهر أنّه أراد بها خاتم النبوّة، كما سيجي‌ء في أواخر الخبر. والخزّ من الثياب معروف. والدكنة - بالضمّ - : لون يضرب إلى السواد، وقد دكن الثوب - كفرح - دكناً، وهو أدكن. (قد أخطأكم واللَّه يا معشر قريش) . يمكن قراءة «أخطأ» بالخاء المعجمة، من الخطو، وهو المشي والتجاوز. أو من الخطأ، وهو ضدّ الصواب. يُقال: أخطأ فلان، أي سلك سبيل الخطأ. والمستتر فيه راجع إلى أحمد، أو المولود يعني أنّه مضى عنكم، وانتقل إلى فلسطين؛ لأنّ الأمر كان مردّداً بين أن يكون فيكم أو فيهم، فلمّا قلتم: لم يولد فينا، ظهر أنّه ولد بفلسطين؛ لأنّه قد ولد الليلة البتّة. وقيل: معناه: قد جاوزكم خبره، ولم يصل اليكم بعد. أو جاوزكم أمره، ولا محيص لكم منه.[١] ويمكن أن يقرأ بالحاء المهملة والظاء المعجمة من الحظوة - بالضمّ والكسر - وهي المكانة، والمنزلة الرفيعة، والحظّ من الرزق. يُقال: أحظيته على فلان: إذا فضّلته عليه؛ أي جعلكم ذوي فضل على الناس، واُولي منزلةٍ رفيعة عندهم. (فقالت: إنّ ابني واللَّه لقد سقط) . يُقال: سقط الولد من بطن اُمّه سقوطاً: إذا خرج. ولا يُقال: وقع. ثمّ بيّنت كيفيّة سقوطه وقالت: (وما سقط كما تسقط الصبيان) على النحو المعهود، بل سقوطه خارق للعادة، وهو أنّه (لقد اتّقى الأرض بيديه) أي وضع يديه على الأرض حين سقوطه اتّقاءً وحذراً من أذيّتها. وفي بعض النسخ: «ألقى» بدل «اتّقى». (حتّى نظرت إلى قصور بُصرى) . القصر من البناء معروف، والجمع: قصور. وبُصرى - كحُبلى - : بلد بالشام، وقرية ببغداد قريب عكبراء. والمراد هنا الأوّل، كما روي