البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٧
فَفَرِحَتْ قُرَيْشٌ بِذلِكَ ، فَلَمَّا رَآهُمْ قَدْ فَرِحُوا ، قَالَ : قَدْ[١] فَرِحْتُمْ ، أَمَا وَاللَّهِ لَيَسْطُوَنَّ بِكُمْ سَطْوَةً يَتَحَدَّثُ بِهَا أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، وَكَانَ أَبُو سُفْيَانَ يَقُولُ : يَسْطُو بِمِصْرِهِ؟!» .
شرح
السند حسن موثّق. قوله: (إلى ملأٍ من قريش) . في القاموس: «الملأ كجبل الجماعة».[٢] وقال البيضاوي: «الملأ: الجماعة يجتمعون للتشاور، لا واحد له كالقوم، وأبو وجزة بالزاء المعجمة».[٣] (وعتبة بن ربيعة) بضمّ العين وسكون التاء. (فقال أوُلِد) ؛ الهمزة للاستفهام. (قال: فولد إذاً بفلسطين غلام اسمه أحمد) . قال الفيروزآبادي: فلسطون وفلسطين - وقد تفتح فاؤهما - : كورة بالشام، وبلد بالعراق، تقول في حال الرفع بالواو، وفي النصب والجرّ بالياء، أو تلزمها الياء في كلّ حال».[٤] أقول: المراد هنا بفلسطين سرّ من رأى، ولعلّ المراد بالمولود فيها صاحب الزمان عليه السلام، فتأمّل. وقال الفاضل الإسترآبادي: مذكور في الكتب المنزلة على الأنبياء المتقدِّمين عليهم السلام أنّه يولد في مكّة رجلٌ معصوم اسمه أحمد، كنيته أبو القاسم، وكذلك في قرية من قرى العراق أحدهما نبيّ والآخر إمام، ومذكور فيها الليلة التي يولد فيها أحد الأحمدين.[٥] (به شامة كلون الخزّ الأدكن) . الشامة - بتخفيف الميم - : الخال، وهو علامة تخالف لون البدن التي هي فيه، وأصلها: