البضاعة المزجاة

البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٣

في كتاب إكمال الدِّين من أنّ أباه كان يروي عنه، وأثنى عليه،[١] وقد روى عنه في عرض هذا الكتاب كثيراً. وقوله: (في قوله تعالى) في سورة الحديد: «مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً». قال البيضاوي: من ذا الذي ينفق ماله في سبيله رجاء أن يعوّضه؛ فإنّه كمَن يقرضه، وحسن الإنفاق بالإخلاص فيه، وتحرّى أكرم المال، وفضل الجهات له.[٢] «فَيُضَاعِفَهُ لَهُ» أي يعطى أجره أضعافاً. «وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ» أي وذلك الأجر المضموم إليه الأضعاف كريم في نفسه ينبغي أن يتوخّى، وإن لم يضاعف، فكيف وقد يضاعف أضعافاً. (قال: صلة الإمام في دولة الفسقاء) .[٣] في بعض النسخ: «الفسقة». ظاهره اختصاص الأقراض هنا بصلة الإمام، ويحتمل أن يكون المراد أنّها أفضل أفراده. وأصل الصلة البلوغ والانتهاء والاتّصال، ويستعمل في أنواع البرّ من إيصال المال، وترفيه الحال، والمحبّة، والطاعة، ونحوها.

متن الحديث الواحد والستّين والأربعمائة[٤] ، عَنْ سِنَانِ بْنِ طَرِيفٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ :

يُونُسُ‌ «يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَخَافَ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى‌ - خَوْفاً كَأَنَّهُ مُشْرِفٌ عَلَى النَّارِ ، وَيَرْجُوَهُ رَجَاءً كَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ». ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِهِ، إِنْ خَيْراً فَخَيْراً، وَإِنْ شَرّاً فَشَرّاً».

شرح‌

السند مجهول. قوله: (ينبغي للمؤمن) إلى قوله: (من أهل الجنّة) .