تصحيح القراءة في نهج البلاغة - البغدادي، الشيخ خالد - الصفحة ٦٧
١٠٥ ـ قال : أخبرنا يحيى بن حماد ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن سليمان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي إدريس ، عن المسيب بن نجبة ، قال : سمعت [علياً] يقول : ألا احدثكم عني وعن أهل بيتي؟ أما عبدالله بن جعفر فصاحب لهو ، وأما الحسن بن علي فصاحب جفنة وخوان ، فتى من فتيان قريش لو قد التقت حلقتا البطان لم يغن في الحرب عنكم شيئاً! وأما أنا وحسين فنحن منكم وأنتم منا [٨٠].
١٠٦ ـ قال : أخبرنا علي بن محمد ، عن سليمان بن أيوب ، عن الاسود بن قيس العبدي ، قال : لقي الحسن بن علي يوماً حبيب بن مسلمة فقال له : يا حبيب ، رب مسير لك في غير طاعة الله ، فقال : أما مسيري إلى أبيك فليس من ذلك قال : بلى ، ولكنك أطعت معاوية على دنيا قليلة زائلة ، فلئن كان قام بك في دنياك لقد قعد بك في دينك ، ولو كنت إذ فعلت شراً قلت خيراً كان ذاك كما قال الله تبارك وتعالى « خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً » ولكنك كما قال جل ثناؤه : « كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون » [٨١].
١٠٧ ـ قال : أخبرنا علي بن محمد ، عن خلاد بن عبيدة ، عن علي بن زيد بن جدعان ، قال : حج الحسن بن علي خمس عشرة حجة ماشياً وأن النجائب لتقاد معه ، وخرّج من ماله لله مرتين ، وقاسم الله ماله ثلاث مرات ، حتى إن كان
ـــــــــــــــ
البلاذري في أنساب الاشراف برقم ٢٧ عن المدائني عن العبدي دون واسطة بينهما ، وأخرجه ابن عساكر في تاريخه برقم ٢٣١ من طريق ابن سعد عن المدائني عن العبدي من غير واسطة بينهما.
[٨٠] كيف يصح الحديث وعلي ٧ هو الذي كان يجد صولة الحسن والحسين ٨ ـ في صفين وعدم مبالاتهما بالموت وعدم تهيبهما الجموع المحتشدة التي زلزلت محمد بن الحنفية وهو ذلك الشجاع المقدام ، حتى انتهره علي ٧ بقوله : « أدركك عرق من امك؟! ».أما هما فلم يظهر عليهما غير الجلد والاقدام والمخاطرة بالنفس ، حتى قال علي ٧ ـ كما في النهج ـ مخاطبًا أصحابه : « املكوا عني هذين الغلامين فإني أنفس بهما أن ينقطع نسل رسول الله ».
[٨١] رواه الحافظ ابن عساكر في ترجمة الحسن ٧ من تاريخ دمشق رقم ٢٣٨ من طريق ابن سعد.وأورده سبط ابن الجوزي في تذكرة خواص الامة ص ١٩٦ عن ابن سعد في الطبقات ، ثم قال :
ورواه جدي في الصفوة.