تصحيح القراءة في نهج البلاغة - البغدادي، الشيخ خالد - الصفحة ٣٤
٢٥ ـ قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى ، قال : حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن هانئ بن هانئ ، عن علي ، قال : لما ولد الحسن سميته حرباً ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أروني ابني ، ما سميتموه؟ قلنا : حرباً ، قال : بل هو حسن.
فلما ولد الحسين سميته حرباً ، فجاء رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال : أروني ابني ، ما سميتموه؟ قلنا : حرباً ، قال : بل هو حسين.
فلما ولد الثالث! سميته حرباً! فجاء رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال : أروني ابني ما سميتموه؟ قلنا : حرباً ، قال : بل هو محسن.
ثم قال : سميتهم بأسماء ولد هارون شبراً وشبيراً ومشبراً [١٥].
٢٦ ـ قال : أخبرنا الحسن بن موسى ، قال : حدثنا زهير بن معاوية ، عن أبي
ـــــــــــــــ
أن يسبق جدهما رسول الله ٩ في تسميتهما فضلاً عن أن يخالفه!
وفي الحديث الاخير ما يشين بشأنهما ـ عليهما صلوات الله ـ حيث أن النبي ٩ يؤكد التوبيخ بقوله : « ما شأن حرب » فلا يطاع كمن لا شأن له بنفسه ولا لتوبيخه وزجره! وعلي ٧ لا يطيع كمن لا يريد الانصياع بتاً!!!
ثم ما هذا الالحاح الذي لدى الامام علي ٧ بتسميتهما بـ « حرب »؟! فكتب التواريخ كلها تذكر أن بين ولادة الحسن وولادة الحسين ٨ ستة أشهر ، وبين ولادة الحسين وولادة محسن ٨ سنوات عدة ، فخلال كل هذه الفترة التاريخية ما زال « حرب » يمثل هاجساً لدى أمير المؤمنين ٧ بتسميتهما بذلك فهل هذه حالة طبيعية؟!
ثم لو كان المانع من التسمية هو رسول الله ٦ نفسه ، فلماذا لم يسمّ أمير المؤمنين ٧ بعد وفاته ٦ أي ولد من أولاده ـ على كثرتهم ـ باسم « حرب »؟!
كل ذلك بالاضافة إلى المعارضة بينها وبين الحديث الآتي برقم ٢٩ القائل بتسميتهما باسمي حمزة وجعفر. (١٥) رواه البلاذري في أنساب الاشراف : ١٤٤ برقم ٥ ، قال : وحدثني محمد بن سعد ، عن الواقدي ، عن إسرائيل ...
وأخرجه أحمد في الفضائل ١٣٦٥ والمسند برقم ٩٥٣ عن حجاج ، عن إسرائيل؛ وبرقم ٧٦٩ عن عفان ، عنه. واخرجه الطيالسي في مسنده ١ / ٢٣٢ ، إلى قوله هو : حسين ، وابن حبان في صحيحه ٦٩٥٨ والبزار ٢٥١ و ٣١٤ و ٣١٥ والطبراني في الكبير ٢٧٧٣ ـ ٢٧٧٦ والحاكم ٣ / ١٦٥ و ١٦٨.