كليات في علم الرجال - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٠ - الثاني في الاصول المدونة في عصر ائمتنا
النوادر ، تعدّ كلها في الاُصول » [١].
كما أن النجاشي قال في مروك بن عبيد : « قال أصحابنا القمّيون : نوادره اصل » [٢]. وعلى هذا لا يبعد صحة القول بأن النسبة بين الاصل والنوادر هو العموم والخصوص من وجه. بمعنى جواز أن يكون المؤلف أصلاً من جهة ونوادر من جهة اُخرى [٣]. واستيفاء البحث والرأي الجازم متوقف على التتبّع التامّ في كتب الفهرس.
بقي شيء وهو أنه قد يقع النوادر والأصل مقابلين للكتاب ، كما في ترجمة معاوية بن الحكيم وعباس بن معروف [٤] ، ومن المعلوم ـ كما أشرنا آنفاً ـ ان الغرض بيان الفرق بين الكتاب الذي ليس بأصل او ليس من النوادر وبين ما هو أصل او من النوادر ، وهذا لا يدل على التقابل بينه وبينهما.
وملخص القول : إنّ الكتاب أعمّ من الاصل والنوادر ، وكذا التصنيف أعمّ منهما على ما اخترنا والنسبة بين الاصل والنوادر التباين ظاهراً وان لم يكن احتمال نسبة العموم والخصوص من وجه بينهما ببعيد.
الثاني : في الاصول المدونة في عصر ائمتنا عليهمالسلامصرح جمع من أعاظم المحدثين والمؤرخين أن أصحاب الائمة عليهمالسلام صنّفوا اُصولاً وأدرجوا فيها ما سمعوا عن كل من مواليهم عليهمالسلام ، لئلا يعرض لهم نسيان وخلط ، او يقع فيه دسّ وتصحيف.
[١] المصدر نفسه : ١٨٨ الرقم ٢٥٠.
[٢] رجال النجاشي : ٤٢٥ الرقم ١١٤٢.
[٣] هذا ، ولكن ادعى في الذريعة ان من تتبع الموارد يستنتج ان النوادر ليس اصلاً مروياً. ( الذريعة : ٢٤ / ٣١٨ ).
[٤] قال النجاشي : « معاوية بن حكيم بن معاوية ... له كتب ، منها : كتاب الطلاق وكتاب الحيض وكتاب الفرائض و ... وله نوادر » ( رجال النجاشي : ٤١٢ الرقم ١٠٩٨ وقال في عباس بن معروف ان له كتاب الآداب وله نوادر ( الصفحة ٢٨١ الرقم ٧٤٣ ).