كليات في علم الرجال - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٨ - الفائدة السابعة
« إذا وردت رواية عن محمد بن يعقوب عن محمد بن اسماعيل ففي صحتها قولان فان في لقائه له اشكالاً فتقف الرواية بجهالة الواسطة بينهما وان كانا مرضيين معظمين » [١].
وظاهر هذا الكلام أنه ابن بزيع ، كما قال صاحب المنتقى وناقش فيه بأن الكليني أجل من أن ينسب اليه هذا التدليس الفاحش [٢].
ولو سلمنا كون الرجل هو محمد بن اسماعيل النيسابوري فهل يحكم بصحة حديثه لكونه ثقة أو يحكم بحسنه او ضعفه لكونه مجهول الحال. قال صاحب المعالم : « ويقوى في خاطري ادخال الحديث المشتمل عليه في قسم الحسن ». وذكر الكلباسي أنه الثقة الإمامي الجليل والعالم النبيل واستشهد لقوله تارة باكثار الكليني في الكافي من الرواية عنه ، حتى قيل إنه روى عنه ما يزيد على خمسمائة حديث ، واخرى باستظهار كون الرجل من مشايخ اجازة الكليني. فحينئذ يكون حديثه صحيحاً ، كما جرى عليه المحقّق الداماد والفاضل البحراني. وفي مقابله جماعة من الاعاظم كالمجلسي الثاني وصاحب المدارك والتفرشي. ولهذا الفريق أيضاً دلائل وشواهد عديدة ، ذكرها العلاّمة الكلباسي في المقصد الثالث من كتابه [٣].
الفائدة السابعةذكر العلاّمة في الفائدة التاسعة من « الخلاصة » وابن داود في رجاله انه قد يغلط جماعة في الاسناد من إبراهيم بن هاشم إلى حماد بن عيسى ، فيتوهمونه حماد بن عثمان وهو غلط فان إبراهيم بن هاشم لم يلق حمّاد بن عثمان ، بل حماد بن عيسى [٤].
[١] الرجال لابن داود : ٣٠٦.
[٢] منتقى الجمان : ١ / ٤٥.
[٣] سماء المقال : ١ / ١٧٠ ـ ١٩٩.
[٤] الخلاصة : ٢٨١ ؛ الرجال لابن داود : ٣٠٧ ، الفائدة الرابعة.