كليات في علم الرجال - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٩ - ١٠ ـ كثرة تخريج الثقة عن شخص
ان نقل الثقة عن شخص لا يدل على كون المروي عنه ثقة ، لشيوع نقل الثقات من غيرهم ، نعم كانت كثرة النقل عن الضعاف أمراً مرغوباً عنه بين المشايخ وكانت معدودة من جهات الضعف ، ولاجل هذا اخرج أحمد بن محمد بن عيسى القمي ، زميله أحمد بن محمد بن خالد عن قم ، لكثرة النقل عن الضعفاء ، وقال العلاّمة في « الخلاصة » : « إنه أكثر الرواية عن الضعفاء واعتمد المراسيل قال ابن الغضائري : طعن عليه القمّيون ، وليس الطعن فيه ، إنما الطعن فيمن يروى عنه ، فإنه كان لا يبالي عمَّن أخذ ، على طريقة أهل الاخبار ، وكان أحمد بن محمد بن عيسى أبعده من قم ، ثمَّ أعاده اليها واعتذر اليه » [١].
وقال النجاشي في ترجمة سهل بن زياد : « كان ضعيفاً في الحديث ، غير معتمد فيه ، وكان أحمد بن محمد بن عيسى يشهد عليه بالغلوّ والكذب وأخرجه من قم إلى الري وكان يسكنها » [٢].
وعلى ضوء هذا يمكن أن يقال : إن كثرة تخريج الثقة عن شخص دليل
[١] الخلاصة : ١٤ ، القسم الأول.
[٢] رجال النجاشي : الرقم ٤٩٠.