كليات في علم الرجال - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٠ - بحث استطرادي وهو هل يكفي تزكية العدل الواحد؟
عليه وآله ) يقول : المؤذنون اُمناء المؤمنين على صلاتهم وصومهم ولحومهم ودمائهم [١].
٥ ـ روى عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل مات وترك امرأته وهي حامل ، فوضعت بعد موته غلاماً ، ثمَّ مات الغلام بعد ما وقع إلى الارض ، فشهدت المرأة التي قبلتها أنه استهلَّ وصاح حين وقع إلى الارض ، ثم مات ، قال : على الإمام أن يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام [٢].
٦ ـ وقد تضافرت الروايات على قبول قول المرأة الواحدة في ربع الوصية. روى الربعي عن أبي عبدالله عليهالسلام في شهادة امرأة حضرت رجلاً يوصي ليس معها رجل ، فقال : يجاز ربع ما أوصى بحساب شهادتها. [٣]
٧ ـ ويشعر بحجَّية قول المؤذّن الواحد ما رواه الفضل بن شاذان في ما ذكره من العلل لأمر الناس بالاّذان [٤].
٨ ـ كما يشعر بذلك أيضاً ما رواه أحمد بن عبدالله القزويني عن أبيه في مذاكراته مع الفضل بن ربيع [٥].
وهذه الروايات ( مع إمكان الخدشة في دلالة بعضها ) مع السيرة الرائجة بين العقلاء ، تشرف الفقيه إلى الاذعان بحجيَّة قول الثقة في الموضوعات كحجّية قوله في الاحكام ، إلا ما خرج بالدليل ، كباب القضاء والمرافعات وهلال الشهر ، والتَّفصيل موكول إلى محلّه [٦].
[١] الوسائل : الجزء ٤ أبواب الأذان والإقامة ، الباب ٣ ، الحديث ٧.
[٢] الوسائل : الجزء ١٨ أبواب الشهادات ، الباب ٢٤ ، الحديث ٦.
[٣] الوسائل : الجزء ١٣ كتاب الوصايا ، الباب ٢٢ ، الحديث ١ إلى ٥.
[٤] الوسائل : الجزء ٤ أبواب الأذان والاقامة ، الباب ١٩ ، الحديث ١٤.
[٥] الوسائل : الجزء ٣ أبواب المواقيت ، الباب ٥٩ ، الحديث ٢.
[٦] ومن أراد التفصيل فليرجع إلى مقباس الهداية في علم الدراية : ٨٨ ـ ٩٢.