مجاز القرآن خصائصه الفنيّة وبلاغته العربيّة - الصّغير، محمد حسين علي - الصفحة ١٥٦ - ٣ ـ علاقة المجاز اللغوي المرسل في القرآن
يتناسب ومناخ التدقيق المنطقي للقضايا العقلية ، فهل ثمة من حاجة ملحّة الى تجديد هذا الأمر[١].
أعتقد أن في طريق انتخاب النماذج القرآنية ، واستيعاب أكبر أجزائها ـ دون هذه التسميات المخترعة ـ مندوحة عن الخوض في تقسيمات نود استبعاد المنهج البلاغي من ركابها ، أو استدارته على عجلتها ، ذلك ضمن حدود اجتهادية موجهة نحو الخلاصة المجدية ، والمهمة البلاغية النقية من الشوائب بإذن الله تعالى.
١ ـ في كل من قوله تعالى :
أ ـ ( قم اللّيل إلاّ قليلا (٢) )[٢]
ب ـ ( لا تقم فيه أبدا )[٣]
ج ـ ( ويبقى وجه ربّك )[٤]
د ـ ( كلّ شيء هالك إلاّ وجهه )[٥]
هـ ـ ( فتحرير رقبه مومنة )[٦]
و ـ ( وجوه يومئِذ خاشعة (٢) عاملة نّاصبة (٣) )[٧]
ز ـ ( واضربوا منهم كلّ بنان )[٨]
نتلمس عدة علاقات متينة السبب في هذه الآيات كافة ، مما يدفع الى حملها على المجاز اللغوي المرسل ، ولولا هذه العلاقات لكان الاستعمال
[١] ظ : المؤلف ، الصورة الفنية في المثل القرآني : ١٦٢ وما بعدها.
[٢] المزمل : ٢.
[٣] التوبة : ١٠٨.
[٤] الرحمن : ٢٧.
[٥] القصص : ٨٨.
[٦] النساء : ٩٢.
[٧] الغاشية : ٢ ـ ٣.
[٨] الأنفال : ١٢.