مجاز القرآن خصائصه الفنيّة وبلاغته العربيّة - الصّغير، محمد حسين علي - الصفحة ١٤٣ - ١ ـ المجاز اللغوي بين الاستعارة والمجاز المرسل
ابن قتيبة ( ت : ٢٧٦ هـ ) [١]
ثعلب ( ت : ٢٩١ هـ )[٢]
ابن المعتز ( ت : ٢٩٦ هـ ) [٣]
القاضي الجرجاني ( ت : ٣٦٦ هـ )[٤]
علي بن عيسى الرماني ( ت : ٣٨٦ هـ ) [٥]
وهذه التعريفات وما تبعها من التفريعات متشابهة في الإشارة الى المصطلح حسنا ، والى العناية بالموروث اللغوي للاستعارة حينا آخر[٦].
ومع هذا فإننا نميل الى الكشف العلمي فيما أبانه : ابو الهلال العسكري ( ت : ٣٩٥ هـ ) في تعامله مع المصطلح الاستعاري معاملة جديدة. إذ أعطى التعريف بوضوح مع التمثيل القرآني الدقيق فقال عن الاستعارة أنها :
« نقل العبارة عن موضع استعمالها في أصل اللغة الى غيره لغرض وذلك الغرض إما أن يكون : شرح المعنى وفضل الإبانة عنه ؛ أو تأكيده والمبالغة فيه ، أو الإشارة اليه بالقليل من اللفظ ؛ أو تحسين المعرض الذي يبرز فيه.
وهذه الأوصاف موجودة في الاستعارة المصيبة ، ولولا أن الاستعارة المصيبة تتضمن ما لا تتضمنه الحقيقة من زيادة فائدة ، لكانت الحقيقة أولى منها استعمالا » [٧].
إن هذه الإبانة في تلخيص النقل للمعنى من لفظ الى لفظ ، وإن عبّر
[١] ظ : ابن قتيبة ، تأويل مشكل القرآن : ١٠٢.
[٢] ثعلب ، قواعد الشعر : ٤٦.
[٣] ظ : ابن المعتز ، البديع : ٢.
[٤] ظ : القاضي الجرجاني ، الوساطة بين المتنبي وخصومه : ٤١.
[٥] ظ : الرماني ، النكت في إعجاز القرآن ، ضمن ثلاث رسائل : ٧٩.
[٦] ظ : تفصيلات ذلك عند المؤلف : أصول البيان العربي : ٩٠.
[٧] العسكري ، الصناعتين : ٢٧٤.